وقد حافظ المسلمون على حياة الزهد والتقشف فعندما حاصروا حصن بابليون بمصر بعد أن فرغوا من فارس والشام كانوا لا يزالون على بساطتهم وصفائهم ، وقد أرسل لهم المقوقس رسلا ليتعرفوا له أحوال المسلمين فعاد الرسل إلى المقوقس وقالوا له: رأينا قوما الموت أحب إليهم من الحياة ، والتواضع أحب إليهم من الرفعة ، ليس لأحد منهم في الدنيا رغبة ولا نهمة ، جلوسهم على التراب وأميرهم كواحد منهم ، لا يُفرق كبيرهم من صغيرهم ، ولا السيد فيهم من العبد .
ثم بعد ذلك طالت حرب المسلمين مع سكان شمالى إفريقية -أكثر من 60 سنة -وسقط فيها عدد كبير من الضحايا ، وكثير من بقاع الشمال الأفريقى صحراء قاحلة .
... وقد استمرت الحروب دائرة بين الفرس والروم مئات السنين ، وكانت حروب أطماع ودنيا ، ولكن هؤلاء وأولئك لم يستطيعوا أن يحرزوا نصرًا مؤزرًا لشئ واحد هو قلة العقيدة فلما هاجمهم المسلمون بسلاح العقيدة فل سلاحُهم كل سلاح وتهاوت جيوش الفرس والروم تحت أقدامهم .
... وكان المسلمون يدخلون الأقطار لتحريرها من الاستعباد ثم يتركونها لأصحابها كما فعلوا في الشام ومصر وغيرها من الأقطار .
شبهة نظام الخلافة يخلو معه أي نظام للمعارضة وحرية الرأي
وقد أعد المستشرق توماس أرنولد دراسة عن نظرية الخلافة في الإسلام باعتبارها كانت تمثل نظام الحكم إداريا وانتهي في دراسته إلي عدة تصورات واهمة ، وأحكام لم ولن يساعده عليها دليل ؛ فكان يري أن نظام الخلافة يخلو معه أي نظام للمعارضة وحرية الرأي كما يحدث الآن في أوروبا .
الرد
1-الطاعة في الإسلام واجبة للحاكم العادل أما الحاكم الظالم فلا
2-الحاكم في الإسلام ليس ذا سلطة مطلقة كما قال ارنولد بل هو مقيد من ناحيتين
أ الالتزام الكامل بشريعة الله بمعناها الشامل للكتاب والسنة واجماع المسلمين