فهرس الكتاب
ولعله من نافلة القول أن نشير هنا إلى إن الإسلام يشتمل على أصول لا يملك أحد أن يغير فيها شيئًا ، وهي عقائد الإسلام الأساسية، ويشتمل على فروع وهي قابلة للتغيير حسب المصلحة الإسلامية، وان الإصلاح الذي نفهمه نحن المسلمين هو إصلاح للفكر الإسلامي الذي هو في حاجة إلى المراجعة المستمرة حتى يتلاءم مع متطلبات العصر وحاجات الأمة في إطار التعاليم الإسلامية. ويعبر الداعية الإسلامي الكبير الشيخ محمد الغزالي عن ذلك بأنه ( مراجعة لا رجوع )
ولكن الدعوة إلى الإسلام أو تحديثه كما يقال أحيانًا ليست بهذا المفهوم، وإنما هي عبارة عن تفريغ الإسلام من مضمونه وعزله كلية عن تنظيم أمور المجتمع، وجعله مجرد تعاليم خلقية شأنه في ذلك شأن الديانة النصرانية .
ويتورط بعض من أبناء المسلمين في حمل لواء الدعوة إلى إصلاح الإسلام كما يفهمه المستشرقون . ومن أحدث الكتب في هذا الشأن كتاب صدر في ألمانيا الغربية منذ عامين ( عام 1981م) بعنوان: (أزمة الإسلام الحديث ) لمؤلف عربي مسلم ـ يعمل أستاذًا في إحدى الجامعات الألمانية ـ يدعو فيه بحماس إلى الأخذ بالأنموذج الغربي في الإصلاح المتمثل في جعل الدين مجرد تعاليم خلقية لا تكاليف إلزامية، فذلك في نظره هو الحل الوحيد لأزمة الإسلام وبذلك يتم إبعاد الدين كلية عن التدخل في شؤون الحياة حسب الأنموذج العلماني الغربي .
وهكذا نوفر نحن أبناء المسلمين على المستشرقين والمنصرين بذل الجهد في هذا السبيل ونتولى نحن الدعوة إلى تحقيق الأهداف التي عاشوا قرونًا طويلة يعملون من أجلها دون جدوى
دي كوزا ، نيقولا (1401-1464)
صاحب مسيرة الهجوم الجديدة, وكان بتوجيه من البابا بيوس الثاني كتب بيقولا كتاب"نقد وتفنيد الإسلام"وكذلك رسالة هجاء في القرآن تحت عنوان"غربلة القرآن"وقسم هذه الرسالة إلى ثلاثة كتب: