فهرس الكتاب
2_ السَّلام: ورد في معنى السَّلام والسلامة: البراءة. وتسلّمَ منه: تبرأ. وقال ابن الاعرابي: السلامة العافية. والتسليم: مشتق من السلام اسم الله تعالى لسلامته من العيب والنقص. والسلامُ: البراءة من العيوب في قول اُمية:
سَلامك رَبَّنا في كل فجرٍ بريئًا ما تعنّتكَ الذُّمُوم
والذُّموم: العيوب، أي ما تَلزقُ بك ولا تُنسب اليك.
وهنا أيضًا جاء قول المفسرين مطابقًا للمعنى اللغوي من أن السلام هو الذي يسلم عباده من ظلمه، وأن السلام من يلاقيك بالسلامة والعافية من غير شرٍّ وضرّ.
فأين شدة الغموض الذي يدّعيه"ماكدونالد"في المعنى الواضح لهذه الكلمة القرآنية؟!
3_ النور: جاء في قواميس اللغة أن من أسماء الله تعالى النور؛ قال ابن الاثير: هو الذي يُبصر بنوره ذو العماية ويَرْشدُ بهداه ذو الغَوايةِ، وقيل: هو الظاهر الذي به كل ظهور، والظاهر في نفسه المظهِر لغيره يسمى نورًا. قال أبو منصور: والنور من صفات الله عز وجل، قال عز وجل: (الله نور السماوات والأرض) . وقد ورد في تفسير هذه الآية الكريمة: ان النور معروف وهو ظاهر مكشوف لنا بنفس ذاته فهو الظاهر بذاته المظهر لغيره من المحسوسات للبصر، هذا أوّل ما وضع عليه لفظ النور ثم عُمّم لكل ما ينكشف به شيء من المحسوسات على نحو الاستعارة أو الحقيقة الثانية، فعُدَّ كل من الحواس نورًا أو ذا نور يظهر به محسوساته كالسمع والشم والذوق واللمس. ثم عمم لغير المحسوس فعدّ العقل نورًا يظهر به المعقولات كل ذلك بتحليل معنى النور المبصر إلى الظاهر بذاته المظهر لغيره... فقد تحصّل ان المراد بالنور في الآية الكريمة الذي يستنير به كل شيء وهو مساوٍ لوجود كلّ شيء وظهوره في نفسه ولغيره وهي الرحمة العامة.
بعد هذا البيان كيف يصح إدعاء"ماكدونالد"صعوبة معرفة المقصود من وصف الله تعالى بالنور؟!