فهرس الكتاب
وبَعْلٌ والبَعْل جميعًا: صَنَم: سمي بذلك لعبادتهم إياه كأنه ربهم. وقوله عز وجل: (أتدعون بعلًا وتذرون أحسن الخالقين) يقال: أنا بَعْلُ هذا الشيء، أي رَبُّه ومالكه، كأنه يقول: أتدعون ربًّا سوى الله؟ وروي عن ابن عباس: أن ضالّة انشدت فجاء صاحبها فقال: أنا بعلُها، يريد ربها، فقال ابن عباس: هو من قوله أتدعون بعلًا أي رَبًّا. وورد أن ابن عباس مرَّ برجلين يختصمان في ناقة واحدهما يقول: أنا والله بعلُها، أي مالكها وربّها. وقولهم: مَنْ بعلُ هذه الناقة؟ أي مَنْ رَبُّها وصاحبها.
وجاء في كتب التفسير ما يطابق المعاني اللغوية التي ذكرناها، منها في تفسير الآية (أتدعون بَعْلًا...) ، قال الحسن والضحّاك وابن زيد: المراد بالبعل _ههنا _ صنم كانوا يعبدونه، والبعل في لغة أهل اليمن هو الرب، يقولون: مَنْ بَعْل هذا الثوب أي مَنْ ربّه _وهو قول عكرمة ومجاهد وقتادة والسدي _ ويقولون: هو بعل هذه الدابة أي ربها.
وعليه فكيف يدّعي"ماكدونالد"أن هذه الكلمة دخلت الى العربية تفسيرًا لآية في القرآن الكريم؟
7_ سورة. السورة: المَنزِلة، والجمع سُورٌ، والسُّورةُ من البناء: ما حَسُنَ وطال. قال الجوهري: والسُّورُ جمع سُورة مثل بُسرَة وبُسرٍ، وهي كل منزلة من البناء؛ ومنه سُورة القرآن لأنها منزلةٌ بعد منزلة مقطوعة عن الاخرى، والجمع سُورٌ بفتح الواو قال الراعي:
هُنَّ الحرائرُ لا رَبّاتُ أَخْمِرةٍ سُودُ المحاجِرِ لا يقرأنَ بالسُّورِ
وقال ابن سيده: سميت السُّورَةُ من القرآن سُورةً لأنها درجة إلى غيرها، وروى الأزهري بسنده عن أبي الهيثم قال: أمّا سورة القرآن فان الله جلَّ ثناؤه جعلها سُورًا مثل غُرفَةٍ وغُرَفٍ ورُتبةٍ ورُتَبٍ وزُلفةٍ وزُلفٍ.