"والآراء الدينية في كلام أُمية مطابقة لما جاء في القرآن إلى حدٍّ كبير. ويكاد الاتفاق يقع كلمة كلمة في كثير من الأقوال، ولهذا أُثيرت بالطبع مسألة اعتماد أحد القولين على الآخر. فيذهب بروي و هيوار إلى أن أشعار أُمية بن أبي الصلت ـ التي تتضمّن قصصًا من قصص التوراة مذكورة عند المقدسي في"كتاب البدء"وهو الكتاب الذي نُسبَ خطأ إلى البلخي ـ هي من المصادر الصحيحة التي استمدَّ منها القرآن رأسًا". ويضيف أيضًا في نفس المادة:"... ويمكن أن نعلل مشابهة قصائد أُمية لما جاء في القرآن بحقيقة لا تَحتمل شكًا هي: أنه في أيام البعثة المحمدية، وقبلها بقليل من الزمان، انتشرت نزعات فكرية شبيهة بآراء الحنيفية، واستهوت الكثير من أهل الحضر، وخصوصًا في مكة والطائف."
الرد
ويرد عليه الدكتور فؤاد كاظم المقدادي بقوله:
إن قول بروي هذا صارخ في إنكار الوحي الإلهي للرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو يردد بذلك دعوى أسلافه من اليهود والنصارى من الذين ابتدعوا هذه الأشعار، ونسبوها إلى أمية كيدًا للإسلام ونبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد ذكرت لنا كتب التاريخ أن أُمية بن الصلت هذا كان من أعدى أعداء الإسلام ونبيه الكريم