الصفحة 41 من 195

إن المراد بالأحرف السبعة هو وجوه الاختلاف في القراءة منها ما تتغير حركته ، ولا يزول معناه ولا صورته مثل:"هن أطهرُ لكم"وأطهر"ويضيقُ صدرى"ويضيقَ ومنها ما لا تتغير صورته ويتغير معناه بالإعراب ، مثل"ربنا باعد بين أسفارنا"وباعد ومنها ما تبقى صورته ويبقى معناه:"كالعهن المنفوش"وكالصوف المنفوش . ومنها ما تغير صورته ومعناه ، مثل"وطلح منضود"وطلع منضود . ومنها بالتقديم والتأخير كقوله:"وجاءت سكرة الموت بالحق"وجاءت سكرة الحق بالموت . ومنها بالزيادة والنقصان ، مثل قوله: تسع وتسعون نعجة أنثى وقوله: وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين ، وقوله: فإن الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم .

الخامس:

إن المراد بالأحرف السبعة معانى كتاب الله تعالى ، وهى أمر ، ونهى ، ووعد ، ووعيد ، وقصص ، ومجادلة ، وأمثال ، ورفض معظم المفسرين كابن عطية هذا التعليل لأن هذا لا يسمى أحرفًا ، ولأن الإجماع قد انعقد على التوسعة على الأمة لم تقع في تحليل حلال ولا في تغير شئ من المعانى .

فكرة تدوين الوحي لم تنشأ إلا بعد إقامة النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة

ليس صحيحًا ما يردده ( بلا شير ) من أن فكرة تدوين الوحي لم تنشأ إلا بعد إقامة النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، وأن التدوين كان جزئيًا وناتجًا عن جهود فردية ومثارًا للاختلاف

فالثابت أن فكرة تدوين الوحي كانت قائمة منذ نزوله ـ وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام كلما جاءه الوحي وتلاه على الحاضرين أملاه من فوره على كتبة الوحي ليدونوه: وقد بلغ عدد كتاب الوحي ـ كما يذكر الثقات من العلماء ـ تسعة وعشرين كاتبًا أشهرهم الخلفاء الراشدون الأربعة ومعاوية، والزبير بن العوام، وسعيد بن العاص، وعمرو بن العاص، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت