الصفحة 14 من 19

وفي ذي القعدة سنة عشر من النبوة عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -إلى مكة؛ ليستأنف عرض الإسلام على القبائل والأفراد، وكان ممن يسمى من القبائل: بنو عامر بن صَعْصَعَة، ومُحَارِب بن خَصَفَة، وفزارة، وغسان، ومرة، وحنيفة، وسليم، وعَبْس، وبنو نصر، وبنو البَكَّاء، وكندة، وكلب، والحارث بن كعب، وعُذْرَة، والحضارمة، فلم يستجب منهم أحد .

وفي شوال من هذه السنة ـ سنة 11 من النبوة ـ تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة الصديقة رضي الله عنها وهي بنت ست سنين وبني بها بالمدينة في شوال في السنة الأولى من الهجرة وهي بنت تسع سنين .

الإسراء والمعراج:-

أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس راكبا على البراق صحبه جبريل عليه السلام فنزل هناك وصلى بالأنبياء إماما وربط البراق بحلقة باب المسجد ثم عرج به إلى السماء الدنيا فرأى فيها آدم ورأى أرواح السعداء عن يمينه والأشقياء عن شماله.

ثم إلى الثانية فرأى فيها عيسى ويحيى، ثم إلى الثالثة فرأى فيها يوسف، ثم إلى الرابعة فرأى فيها إدريس، ثم إلى الخامسة فرأى فيها هارون، ثم إلى السادسة فرأى فيها موسى، فلما جاوزه بكى فقيل له: ما يبكيك ؟ قال: أبكي أن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخل من أمتي.

ثم عرج به إلى السماء السابعة فلقي فيها إبراهيم، ثم إلى سدرة المنتهى.

ثم رفع إلى البيت المعمور فرأى هناك جبريل في صورته له ستمائة جناح، وهو قوله تعالى: { ولقد رآه نزلة أخرى * عند سدرة المنتهى } وكلمه ربه وأعطاه الصلاة فكانت قرة عين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت