وقال الماوردي: قيل إنه محمول على ظاهر العهد، أي: من وفاء بعهده [1] .
5-وجاء العهد دالا على ما أخذه الله على بني إسرائيل من وجوب الإيمان به وتصديق رسله:
قال تعالى في سورة آل عمران: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) (آل عمران: من الآية77) .
قال أبو السعود: (بِعَهْدِ اللَّهِ) (آل عمران: من الآية77) أي بدل ما عاهدوا عليه من الإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - [2] .
وقال ابن عاشور: والعهد: عهد التوراة، أي ما اشتملت عليه من أخذ العهد على بني إسرائيل بالعمل بما أمروا به ومن جملة العهد الذي أخذ عليهم أن يؤمنوا بالرسول المصدق للتوراة [3] .
6-وجاء العهد بمعنى ما أوجبه الإنسان على نفسه من الأيمان والنذور:
قال تعالى في سورة الأنعام: (وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا) (الأنعام: من الآية152) .
قال الماوردي فيه قولان: أحدهما: أن عهد الله كل ما أوجبه الإنسان على نفسه من نذور وغيره.
والثاني: أنه الحلف بالله أي يلزم الوفاء به إلا في معصية [4] .
وقال النسفي: النذر واليمين [5] .
7-وجاء العهد بمعنى العهدة والاستيداع والاختصاص:
(1) - تفسير الماوردي 2/43.
(2) - تفسير أبي السعود 1/503.
(3) - التحرير والتنوير 1/625 و3/289.
(4) - تفسير الماوردي 1/578.
(5) - تفسير النسفي 2/89.