الصفحة 16 من 196

وقال الماوردي: قيل إنه محمول على ظاهر العهد، أي: من وفاء بعهده [1] .

5-وجاء العهد دالا على ما أخذه الله على بني إسرائيل من وجوب الإيمان به وتصديق رسله:

قال تعالى في سورة آل عمران: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) (آل عمران: من الآية77) .

قال أبو السعود: (بِعَهْدِ اللَّهِ) (آل عمران: من الآية77) أي بدل ما عاهدوا عليه من الإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وقال ابن عاشور: والعهد: عهد التوراة، أي ما اشتملت عليه من أخذ العهد على بني إسرائيل بالعمل بما أمروا به ومن جملة العهد الذي أخذ عليهم أن يؤمنوا بالرسول المصدق للتوراة [3] .

6-وجاء العهد بمعنى ما أوجبه الإنسان على نفسه من الأيمان والنذور:

قال تعالى في سورة الأنعام: (وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا) (الأنعام: من الآية152) .

قال الماوردي فيه قولان: أحدهما: أن عهد الله كل ما أوجبه الإنسان على نفسه من نذور وغيره.

والثاني: أنه الحلف بالله أي يلزم الوفاء به إلا في معصية [4] .

وقال النسفي: النذر واليمين [5] .

7-وجاء العهد بمعنى العهدة والاستيداع والاختصاص:

(1) - تفسير الماوردي 2/43.

(2) - تفسير أبي السعود 1/503.

(3) - التحرير والتنوير 1/625 و3/289.

(4) - تفسير الماوردي 1/578.

(5) - تفسير النسفي 2/89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت