الصفحة 52 من 196

وقال سبحانه في سورة الأحزاب: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) (الأحزاب:7) .

اختلف العلماء في الآية الأولى: هل كان أخذ الميثاق من النبيين، أو من أممهم:

فذهب فريق منهم إلى أن الميثاق أخذ من أتباع الأنبياء ولم يؤخذ من النبيين، وتأويل الآية عندهم: وإذا أخذ الله ميثاق أمم النبيين [1] أو: وإذا أخذ الله ميثاق أتباع النبيين [2] أو: وإذا أخذ الله ميثاق النبيين على أممهم [3] ونحو ذلك، فأضافوا (ميثاق) إلى (النبيين) وقدّروا محذوفًا كما تقول: عهد الله ويمين الله وميثاق الله [4] .

وممن قال بذلك مجاهد والربيع [5] وجعفر الصادق [6] وغيرهم وأدلة من نصر هذا القول ما يلي:

1-روى الطبري بسنده عن مجاهد في قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ) (آل عمران: من الآية81) قال: هي خطأ من الكاتب، وهي في قراءة ابن مسعود (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) (آل عمران: من الآية187) [7] .

(1) - روح المعاني 3/209.

(2) - البحر المحيط 2/509.

(3) - تفسير المنار 3/350.

(4) - انظر الكشاف 1/440.

(5) - تفسير القرطبي 3/331؛ والتحرير والتنوير 3/299.

(6) - انظر تفسير المنار 3/350؛ وروح المعاني 3/209.

(7) - تفسير الطبري 3/331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت