الصفحة 88 من 196

قالت عائشة: فمن أقرّ بهذا من المؤمنات فقد أقر بالجنة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أقررن بذلك من قولهن، قال لهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انطلقن فقد بايعتكن، ولا والله ما مست يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد امرأة قط. غير أنه يبايعهن بالكلام، قالت عائشة: والله ما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النساء قط إلا بما أمره الله تعالى، وما مست كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن: قد بايعتكن كلامًا [1] .

وروى البخاري عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبايعن النساء بالكلام بهذه الآية، لا يشركن بالله شيئًا [2] .

وعن أم عطية قالت: بايعنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأ عليّ [3] (لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) (الممتحنة: من الآية12) ونهانا عن النياحة فقبضت امرأة منا يدها، فقالت: فلانة أسعدتني وأنا أريد أن أجزيها، فلم يقل شيئًا فذهبت ثم رجعت، الحديث [4] .

وروى ابن عباس"أن رسول الله جاء إلى النساء بعد انتهاء خطبة يوم الفطر ومعه بلال: فقرأ عليهن"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ"إلى آخر الآية ثم قال حين فرغ: أنتن على ذلك؟ وقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها نعم يا رسول الله"رواه البخاري [5] .

3-البيعة على الجهاد

(1) - صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النساء 6/29.

(2) - صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب بيعة النساء 9/99.

(3) - في هامش الصحيح: علينا.

(4) - صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب بيعة النساء 9/99.

(5) - صحيح البخاري، كتاب التفسير، سورة الممتحنة 6/187-188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت