وللمجتمع مشكلات وعوائق تحول دون تحقيق الأهداف التربوية ، ولا بد أن يضع المنهج في محتواه وأنشطته ما يتعلق بالمتغيرات التي تظهر في المجتمع وتؤثر سلبًا أو إيجابًا في المتعلمين في ربوع المراكز القرآنية . ومن المهم جدًا أن يتعرف واضعوا المناهج على المشكلات والانحرافات التي تظهر في المجتمع أو في جزء منه ، ولا بد من أخذها في الاعتبار حين وضع المنهج وإقراره . وتلك المشكلات والانحرافات يجب أن يسهم المنهج في علاجها أو التقليل من مساوئها ، ومساعدة المجتمع في التخلص منها ، وحماية المتعلمين من الانزلاق فيها ،"وللمنهج حاجاته التي لا بد أن يعرفها التلاميذ ، وأن يحاول المنهج مواجهتها والاهتمام بها ، فذلك مما يساعد في عدم ظهور المشكلات والتغلب على ما هو قائم من هذه المشكلات" (1) . و التعلم يؤدي إلى تعديل السلوك، فليست المعرفة فقط هي المقصودة من التعلم ، وإنما يشمل التعلم حسن التعامل مع المواقف والمشكلات المختلفة ، وأن يتوافق العلم مع العمل . فليس العلم للعلم فقط ، وإنما العلم والقراءة والحفظ من أجل العمل والتطبيق، حتى لا يكون المتعلم من الذين يقولون ما لا يفعلون .
ومن المشكلات التي يمكن معالجتها في مناهج تعليم القرآن: انحراف الشباب ، التدخين ، الغيبة ، النميمة ، وغيرها . وللفتيات أيضًا مشاكلهن الخاصة . ويتم ذلك من خلال الوقوف عند بعض آيات القرآن والتعليق عليها بما يتناسب ومستويات الدارسين.
ومن التجارب القرآنية التي أخذت وضع المجتمع وحاجاته ، مشكلاته ، بعين الاعتبار ما يلي:
1 -المؤسسات القرآنية في السودان ، ولكل منها طريقتها وأسلوبها وطلابها وتشمل:
أ - المؤسسات المعنية بتحفيظ القرآن الكريم ، وتشمل: الخلاوي، الحلقات، المراكز، المدارس القرآنية .
(1) - المنهج المدرسي ،ص205