فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 133

أزهد ما يكون في الحياة، وهي تبدو أرغب ما تكون فيه.! فإلى متى يا ربّ.؟ ولم يعد له من أنيس في الحياة سوى كتاب الله .. كان يقضي كلّ يوم ساعات أمام كتاب الله، لا يملّ من تلاوته وتدبّره .. وساعات أخرى كانت مع كتب العلم .. إنّه يريد أن يذاكر العلم، ولا ينقطع عنه .. ولعلّه أن يحشر مع أهل العلم يوم القيامة.! وصلّى الفجر بعض الأيّام، وتلا ما اعتاد عليه من الأذكار والأوراد، ثمّ بدأ بتلاوة القرآن من المصحف، فتلا سورة يس، ووقف عند آخرها .. وصعدت الروح إلى بارئها ..

23 * هكذا مات جدّي.!

حدّثني والدي رحمه الله عن جدّي الشيخ حمّادة رحمه الله كيف كانت وفاته فقال: إنّ والدته حدّثته وكانت ملازمة لوالده في مرضه، أنّه قام إلى المرآة صبيحة اليوم الذي توفّي فيه، فشذّب لحيته، وأخذ من شاربه، وقال لزوجته ضعي ثياب صلاتك على رأسك ألا تعلمون أنّ الضيوف سيأتون بعد قليل، ثمّ جلس في سريره، وكانت زوجته تتلو عليه ختمة القرآن، فعندما تلت سورة"الناس"سمعته يقول: الله .. وفارق الحياة ..

24 * كيف فارق شيخنا الحياة.؟

فاجأ المرض العضال أستاذنا الشيخ أحمد عزّ الدين البيانونيّ، كما فاجأ أهله وتلامذته ومحبّيه، وكان في غاية الصحّة والعافية والنشاط، وهنا يتجلّى إيمان المؤمن بالله تعالى ورضاه وتسليمه .. فاستقبل الشيخ ذلك بغاية التسليم والرضا عن ربّه، واشتدّت عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت