إنْ كَانتِ النُّونُ بِهَذَا ساكِنَهْ * في أحْرُفِ الإخْفَاءِ تَبْقَى كَامِنَهْ
مِنْ كِلْمَةٍ أو: كلمتين فاعقلِ * وكُنْ عن التَّكَاسُلِ بِمَعْزِلِ
أمَّا عَن التَّنوِينِ لاَ يَكُونُ * إلاَّ بِكَلِمَتَيْنِ يَا أمِينُ
وذاكَ إخفاءٌ بَلَى حَقيقي * مُؤَكَّدٌ بحُجَّة التَّصْدِيقِ
الدرس الثاني عشر:
حُكْمُ النُون والميم المشددتين:
والغُّنَّةُ فِي اللُّغةِ التَّرَنُّمُ * إنْ تصطلح صَوْتٌ لذيذٌ مُبْهَمُ
مُرَكَّبٌ في جِسْمِ نونٍ مِيمِ * يُقال في الحال مع التَّنْغِيمِ
مثل النَّبَا عَمَّ كذا النَّهَارُ * ثُمَّ مع تشْدِيدهَا تَكْرارُ
ثلاثُ أحكامٍ لِميمِ سَاكِنَهْ * مُزَانَةٍ ليْسَتْ أخي بِالشَّائِنَهْ
الحكم الأول: الإخفاء:
أولها إخفا كما قد وردا * بالباء وحدها كذاك انْفرَدا
مثاله: (من يعتصم بالله) * كُن واعيًا ولا تَكُنْ بِالسَّاهِي
كذاك (مالهُم بهِ مِنْ علم) * فافقَه من القرآن كلَّ حُكْمِ
وذلك الإخفاء حتْمًا شَفَوِي * لأنَّ بَعْدَ الميم جا الباء خفي
الدرس الثالث عشر:
الحكم الثاني: الإدغام:
يليه إدغامٌ على الميم اقتصَرْ * إذا الْتَقَى المِيمانِ أدْغِمْ مَعْ نَبَرْ