الحالة الثانية: الإدغام:
مِنْ بَعْدُ إدْغَامٌ تَيَقَّظْ وانْتَبِهْ * خُذْ خَيْرَ عِلْمٍ جَاء وافْتَخِرًا بِهْ [1]
مَنْظومَةً في مُنْتَقَى أسْلاَكِ * مُحْتَاجَةً مِنْكَ إِلَى إدْرَاكِ
(طِبْ ثُمَّ صِلْ رَحْمًا تَفُزْ ضِفْ ذَا نَعَمْ * دَعْ سُوء ظنٍّ زُرْ شَريفًا لِلْكَرَمْ) [2]
طال الثَّوَا صَرْفًا تضرع مُذْنِبُ * دِنْ حِسَّ ظُلمٍ زَادَ شَيْنَ المَكسَبُ
وذاك إدغامٌ يسَمَّى شمْسي * كـ (الطور) و (الثمْرَاتِ) شدّ الجرسِ
و (الصادقين) و (الرحيم) فافطنِ * و (التائبُون) و (الضحى) به اعتنِ
و (الذاريات) و (النهار) (الدين) * و (السابقون) (الظالمون) الدونِ
(زجاجةٍ) و (الشمس) بعد (الليل) * وكُلُّ ذِي الحروف كَنْزُ العقلِ
الدرس السادس عشر:
ينقسم لامُ أل أيضًا إلى قسمين آخرين: التفخيم والترقيق
الحالة الأولى: تفخيم اللام
أضِفْ لِلاَمِ حَالتَيْنِ واجْتهِدْ * (بالله فاستمسك) (هو الله أحَدْ)
فذاك تَرقيقٌ وذا تفْخِيمُ * باسم الجلالةِ الهدى يَقُومُ
إن كان ما قبل اسمه مرفوعًا * أو: مُنْصَبًا فَفخِّمِ (البَديعَا)
(1) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه:
(مِنْ بَعْدُ إدْغَامٌ تَيَقَّظْ وانْتَبِهْ *** خُذْ خَيْرَ عِلْمٍ جَاء وافْتَخِرًا بِهْ
قلت للعجز:
خذ خير علمٍ جاء مفتخرًا به).
(2) -هذا البيت-ليس من نظمي-ومما ينبغي أن تعلموا يا أولادي أن علماء التجويد ذكروا أن لحرف اللام في التجويد أربعة أحكام، هي: التفخيم، والترقيق، والإظهار، والإدغام ...
ثم ذكروا أن الإدغام: أن ندغم اللام التي قبل الحروف الشمسية فلا نَلفظها في تلك الحروف الأربعة عشرة الباقية من الحروف الهجائية، وهي مجموعة في أوائل كلمات هذين البيتين:
طِبْ ثُمَّ صِلْ رَحْمًا تَفُزْ ضِفْ ذَا نَعَمْ * دَعْ سُوء ظنٍّ زُرْ شَريفًا لِلْكَرَمْ