وقيل في معناه: تغيُّر يحصل عند فوران دم القلب ليحصل عنه التشفي في الصدر . [1]
وقيل: الغضب إرادة الإضرار بالمغضوب عليه .
أسباب الغضب:
بواعث الغضب ، وأسبابه كثيرة جدا ، والناس متفاوتون فيها ، فمنهم مَن يَغضب لأمر تافه لا يُغضب غيره وهكذا ، فمِن أسباب الغضب:
أولا: العُجب: فالعجب بالرأي والمكانة والنسب والمال سبب للعداوة إن لم يُعقل بالدين وذلك برده ودفعه فالعجب قرين الكِبْر وملازم له , والكِبْر من كبائر الذنوب فقد قال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ( لا يدخل الجنة مَن في قلبه مثقال ذرة من كِبر ) [2] وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك نفسك ودع أمر العوام ) [3] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما - مرفوعا ( المهلكات ثلاث إعجاب المرء بنفسه وشح مطاع وهوى متبع ) [4] . ولهذا فقد كان السلف يُحذرون من أسباب العُجب ، ولو لم تكن مباشرة فعن سليم بن حنظلة قال: بينا نحن حول أُبي بن كعب نمشي خلفه إذ رآه عمر فعلاه بالدرة ، فقال: أنظر يا أمير المؤمنين ما تصنع ؟ فقال:"إن هذا ذلة للتابع وفتنة للمتبوع" [5] .
(1) التعريفات /168 .
(2) رواه مسلم (91) من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- .
(3) رواه أبو داود (4341) والترمذي (3058) من حديث أبي ثعلبة الخشني -رضي الله عنه- وقال"حسن غريب"وصححه ابن حبان (385) .
(4) رواه البزار (3366) والبغوي (33) بإسناد ضعيف .
(5) رواه ابن أبي الدنيا في التواضع (51) كما رواه الدارمي (527) والخطيب في الجامع (925) من قول سعيد بن جبير .