أو ما علمت ومثل جهلك يتقى: أن المزاح هو السباب الأكبر [1]
وقال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله تعالى -"إياك والمزاح فإنه يجر القبيح ويورث الضغينة" [2]
واحذر ممازحة تعود عداوة: إن المزاح على مقدمة الغضب
وقال ميمون بن مهران -رحمه الله تعالى-"إذا كان المزاح أمام الكلام كان آخره اللطم والشتام".
رابعا: بذاءة اللسان وفحشه: بشتم أو سب أو تعيير مما يوغل الصدور , ويثير الغضب ، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يبغض الفاحش البذيء ) [3] .
ومن أسباب الغضب أيضا: الغدر وشدة الحرص على فضول المال والجاه قال الغزالي -رحمه الله تعالى-"ومن أشد البواعث عليه عند أكثر الجهال: تسميتهم الغضب شجاعة ورجولية وعزة نفس وكِبر همة"ا.هـ [4] .
أنواع الغضب:
الأول: الغضب المحمود: وهو ما كان لله -تعالى- عندما تنتهك محارمه ، وهذا النوع ثمرة من ثمرات الإيمان إذ أن الذي لا يغضب في هذا المحل ضعيف الإيمان قال تعالى عن موسى -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- بعد علمه باتخاذ قومه العجل ( وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (الأعراف:150) .
(1) الآداب الشرعية لابن مفلح 2/221 .
(2) رواه ابن أبي شيبة 7/243 .
(3) رواه الترمذي (2003) وابن حبان (5693) من حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه- وقال الترمذي:"حسن صحيح".
(4) إحياء علوم الدين 3/173 .