فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 343

البلجيكي. هذا هو أسلوب إسرائيل، وإذا ما وضعتم هذا الشرح نصب أعينكم، أمكنكم أن تحكموا بأنفسكم على طبيعة بيانات إسرائيل وحقيقتها. ومن هذا يتضح لكم أيضا، أن عبارات ( التشويه ) و ( التزيف ) و ( التزوير ) بالنسبة إلى هذه البيانات لها ما يبررها، إذا أنها تستحقها كل استحقاق.

ولم يقتصر دور إسرائيل، مع ذلك، على تشويه المواقف المختلفة إلى تتخذها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. فقد عمدت، عن سابق إصرار وتصميم إلى استخدام كل طرق التزوير، بالنسبة إلى الوقت التي تنطوي عليها قضية اللاجئين. ولم تتردد في محاولاتها هذه، في الهزؤ بمبدأ العودة، والمساومة على قضية التعويضات وتشويه القرارات الثلاثة عشر التي أقرتها الجمعية العمومية في موضوع اللاجئين. وقد أثارت إسرائيل عددا من النقاط التي تتعلق بفقه القانون، وهي في حد ذاتها، ليست فقها ولا قانونا.ولم يتردد المندوب الإسرائيلي في أن يحشد عددا من الحجج ضد العودة والتعويض، وهما حقان بديهيان للاجئين. ولم تكن حججه هذه إلا أساطير دولية أود أن أصفها بالبشاعة لأنها تفتقر إلى ما في الأساطير من جمال وروعة.

لا سيادة لإسرائيل على الموضوع:

وقد أبرز الممثل الإسرائيلي في حججه قبل كل شيء موضوع سيادة الدول، وزعم أن لإسرائيل، الحق، كعمل من أعمال السيادة، في رفض دخول اللاجئين إلى إسرائيل، وفي التصرف بأملاكهم، وفق ما تشاء وتهوى. ويكون لهذه الحجة من السيادة لأول وهلة تأثير مقنع، ولا سيما عندما تثار في المجتمعات الدولية، وتشعر كل دولة فيها بالغيرة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت