فهرس الكتاب
إلى خلق إسرائيل. والأمم المتحدة عندما خلقت إسرائيل لم تعطها كافة الحقوق، بل منحتها حقوقا محدودة. وفرضت عليها التزامات معينة. فهناك مجموعة من الأمور التي لا تستطيع إسرائيل القيام بها، بل هي محظورة عليها. فقرار الأمم المتحدة في عام 1947 تضمن إعلانا ذا أربعة فصول، عدد فيها حقوق العرب داخل إسرائيل، وحددها تمام التحديد. ولم تهمل الأمم المتحدة ترك هذه الحقوق دون عقوبات ترافقها، فهي لم تدعها تحت رحمة إسرائيل. ولم تكلها إلى سيادة إسرائيل. فقد نص القسم (6) من القرار، على أن الأمم المتحدة تقرر بان ( الالتزامات، التي يشتمل عليها الإعلان، يعترف بها كقوانين أساسية للدولة، ولا يجوز لأي قانون أو مرسوم أو إجراء رسمي أن يتعارض، أو يختلف مع هذه الالتزامات، كما لا يجوز لأي قانون أو مرسوم أو إجراء رسمي أن يتجاوز عليها ) .
وعلى هذا الأساس من الإعلان الدولي، تم تحديد سيادة إسرائيل. انها سيادة فريدة في نوعها، ذات طابع فريد أيضا. فالأمم المتحدة لم تفرض على أية من الدول الأعضاء الممثلة في هذه اللجنة، حتى تلك التي قبلت في عضوية الأمم المتحدة مؤخرا، أو تلك التي ساعدت المنظمة الدولية في خلقها، أية شروط، ينص عليها في دساتيرها. فإسرائيل وحدها، هي الدولة الفريدة، التي يجب أن لا يتعارض دستورها وقوانينها، وإجراءاتها الرسمية وأنظمتها، وان لا تتجاوز أو تتدخل في مجموعة من الحقوق، التي أعلن عنها أنها ملك للسكان. وهكذا فليست لإسرائيل أية حقوق سيادية من أي نوع في موضوع اللاجئين وممتلكاتهم، وغير ذلك من الشؤون.