فهرس الكتاب
(برنامج الإغاثة من النازلة ) ، الذي ابتدعه برنادوت يحمل الإيضاح الكافي. وقد قال الوسيط في تقريره الذي قدمه إلى الجمعية العمومية والذي شرح فيه أوضاع اللاجئين، ما نصه:
(على أن أؤكد ثانية، ما في المشكلة، من إلحاف يائس. وعلينا أن نختار الآن بين أحد أمرين، إما أن ننقذ الآن أرواح الألوف الكثيرة من الناس، أو نسمح لهم بالموت ) .
حقا لقد كان الخيار بين الموت والحياة. ولكن من المؤسف جدا أن الوسيط في محاولاته النبيلة لإنقاذ أرواح الألوف من اللاجئين قد أضاع هو حياته، في مؤامرة خسيسة، تتصف بالجبن والانحطاط. ولعل بعض التعزية تقوم في أن اغتيال، الوسيط، لم يستطع الحيلولة، دون وصول التقرير، الذي كان قد كتبه، والمتعلق بمشكلة اللاجئين.
برنادوت يحمل علم الدفاع عن قضية اللاجئين:
يظهر تقرير الكونت برنادوت، أن الوسيط الدولي، قد جعل من حالة اللاجئين الموضوع الرئيس، الذي تلتف حوله، قضايا السلام والأمن في الشرق الأوسط كافة. . وكانت هذه الفكرة تسيطر على الكونت عندما أبرق إلى السلطات الإسرائيلية، حاثا إياها على إعادة اللاجئين إلى بيوتهم. ولكن إسرائيل أطلقت ردها. دون تأخير أو تردد. فقالت، ومن المهم لكم ان تذكروا قولها، على اعتبار أنه حجة إسرائيلية ( إنه بالنسبة إلى عوامل الأمن والاستقرار الاقتصادي، فليس في وسعها ان تقبل بهذه العودة ) . وقد أوضح وسيط الأمم المتحدة موقفه من هذه النقطة على الشكل التالي الذي أنقل نصه: