فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 343

( عندما تسلمت الرد اليهودي، رفعت تقريري إلى مجلس الأمن عن الموضوع مؤكدا فيه، أنه على الرغم من وجهات النظر التي أعربت عنها حكومة إسرائيل المؤقتة، فإنني أجزم بوجوب تأكيد حق اللاجئين في العودة إلى بيوتهم ) .

وقد أوردت هذا الجزء من تقرير الوسيط، لأظهر لكم أن هذه الذريعة، ذريعة الأمن والاستقرار الاقتصادي، قد جاءت على لسان إسرائيل، لأول مرة في عام 1948. ولم يستطيع وسيط الأمم المتحدة، أن يقبل بهذه الذرائع، رغم الحاف تلك الآونة، ولذا رفضها ورفض مسبباتها.وقد رأينا إسرائيل، طيلة حقبة كاملة، تثير الذريعة نفسها، بمناسبة أو بغير مناسبة، فلا تلقى في كل مرة إلا الهزيمة والرفض. والمهم، مع ذلك، هو أن الكونت برنادوت، في تقريره، الذي يستثير الإعجاب، قد وضع عددا من التوصيات والنتائج التي توصل إليها، والتي تنقض قضية إسرائيل، من جذورها، وتبطل مسبباتها، إذا أمكننا أن ندعوها بالمسببات. ولا تزال بيانات الوسيط الدولي، تحتفظ بجدتها، وحيويتها حتى اليوم، وكأنها، قد أعدت لهذا الوقت بالذات الذي تجري فيه مناقشاتنا. فقد قال متحدثا عن طبيعة المشكلة ما نصه:

( لقد نجم خروج العرب الجماعي من فلسطين، عن الفزع الذي خلقه القتال. . لأسباب تتعلق بأعمال من الإرهاب والطرد، قد تكون صحيحة وقد تكون مزعومة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت