فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 343

لنعد بالساعة إلى الوراء:

ولكن اللجنة، رغبة منها في معالجة الأهون والأسهل، انتقلت إلى موضوع التعويضات، وحصرت عملها، في السنوات الأخيرة، بعد ان حددت إقامتها في مقر الأمم المتحدة، في موضوع ممتلكات العرب، وكان أمامها حشد كبير من الأعمال الكتابية، والأوراق، كتحديد ممتلكات العرب، ووضع الأسس لتقييم أثمانها، والعناوين وسندات الملكية (الطابو) ، وغير ذلك من الأمور المماثلة. ولكن عملها في التعويضات، مني بالفشل أيضا. وهكذا لم يجر التعويض على لاجئ واحد، على الرغم من مضي عشرة أعوام من التوفيق المستمر، وتكررت القصة السابقة نفسها، لا سيما وأن إسرائيل شغوفة بمثل هذه القصص فخلقت ألوف المبررات والذرائع لفشل اللجنة لكن السبب الحقيقي، هو عدم رغبة إسرائيل في دفع التعويضات. وهكذا فقد قادت إسرائيل لجنة التوفيق الدولية مرة أخرى إلى الفشل في هذا الموضوع أيضا.

ومع ذلك، فان لهذه الاتهامات التي أوجهها، بل اجرؤ فاسميها بالإدانات لإسرائيل، ما يبررها. وإني لأؤكد أنها لم تنبع عن الكراهية أو الغرض. فالكراهية ليست من شيمنا ولا من تقاليدنا. وقد صدرت هذه الأحكام و الإدانات على إسرائيل من لجنة التوفيق الدولية ووكالة الأمم المتحدة. وعلى الرغم من صياغة تقارير هاتين الهيئتين الدوليتين، في عبارة ناعمة، ورقيقة، إلا أنها تدين إسرائيل بالتنكر الفاضح لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة باللاجئين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت