فهرس الكتاب
الأمم المتحدة، إلا للعودة بالساعة إلى الوراء، وإعادة الأوضاع، إلى ما كانت عليه، قبل قيام الوضع الراهن.
أما عندما يكون الموضوع متعلقا بالتوسع الإقليمي، فإننا نرى أن في وسع إسرائيل تقديم عقارب الساعة إلى الأمام بشكل سريع، حتى ولو كان ذلك على حساب شقاء اللاجئين أنفسهم، فإسرائيل مثلا، تستطيع قبول العودة عندما يكون الموضوع مرتبطا بتوسع إقليمي. فقد جاء في تقرير لجنة التوفيق الدولية، ما أنقله بالحرف الواحد ( لقد أعلن وفد إسرائيل، أنه في حالة ضم غزة إلى دولة إسرائيل، فان حكومتها على استعداد لقبول جميع سكان المنطقة العرب من أصليين ولاجئين كمواطنين في إسرائيل ليست ولا ريب في أن هذا العرض ينطوي على السخاء والشعور الإنساني فإسرائيل مستعدة لقبول اللاجئين إلى منطقة غزة فحسب، بل لقبول أهلها أيضا ! وقد يكون من الطريف أن نلاحظ، أن إسرائيل في اقتراحها هذا، بدت غير مكترثة بموضوع سلامتها، إذ أنها لم تشر إلى هذه السلامة. وما دام ان الموضوع يتعلق بضم أراض جديدة إلى دولة إسرائيل، ففي وسعها أن تقلب موضوع سلامتها بأسره، رأسا على عقب. ولا ريب في أن هذا المثال، يظهر بجلاء، دون أن يكون ثمة أية ومضة من الشك، حقيقة سياسة إسرائيل. فهي بعد أن طردت العرب من وطنهم، وبعد أن سلبت منهم أملاكهم، استهدفت تجميد مشكلة اللاجئين، لتحيل الوضع القائم إلى وضع مشروع، ولتحقق توسعات جديدة. ولكن إسرائيل، أعجز من ان تحقق أبًا من هذه الأهداف، وعلينا ان ننتظر لنرى.