فهرس الكتاب
يجب أن لا يكون لها محل في أي مجتمع دولي محترم. فلهؤلاء اللاجئين مدنهم وقراهم وبيوتهم ومزارعهم. انهم أصحاب الأرض. وبالطبع فان لهم حق الأولوية في ممتلكاتهم. وهل في وسع أي متطفل، أن يقول لصاحب الملك، ان ليس له مكان في ملكه. . وهل هذا هو مفهومنا للعدالة، والمساواة والكرامة الإنسانية ؟ ان الرد قائم في السؤال نفسه، ولا أريد جوابًا عنه.
ويقولون لنا أيضا إن العودة تهدد سلامة إسرائيل واستقرارها الاقتصادي. ولكن هذه الحجة أيضا واهية، ولا تصمد للمنطق. فأهل فلسطين قد نبتوا في تربتها قبل مئات السنين من انتقال إسرائيل إليها من الخارج. وإذا كانت سلامة إسرائيل مهددة، وإذا كانت إسرائيل نفسها، غير قادرة على الحياة، فان اللوم في ذلك لا يقع إلا على إسرائيل نفسها دون غيرها. فلم يدع أحد إسرائيل للمجيء إلى المنطقة، وقد شاءت هي، ان تدق نفسها كإسفين في منطقة تعادي وجودها. ومن الواضح ان كل دولة، أية دولة، تعتمد في حفاظها على سلامتها، على تهجير أهل البلاد، لا يمكن ان يطلق عليها تعبير الدولة، وليست جديرة بعضوية مجموعة الأمم.
ويقال لنا أيضا، إن الظروف قد تبدلت، وإن اللاجئين لن يسعدوا بالعودة، وإن الأوضاع في إسرائيل، ليست الآن، كما كانت عليه، عندما غادروا منازلهم. ولا ريب في ان هذا القول مضحك للغاية. فالمبادئ والحقوق الأساسية لا تتبدل بتبدل الظروف، إذ ان لها طابعا سرمديًا خالدًا. وعندما يتعدى على الحقوق الإنسانية، لا تكون الذريعة بان يقال:إن الأوضاع قد تبدلت. وعندما تنحرف أهداف شرعة الأمم المتحدة، فليس