فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 343

دفاعا أن نقول، بان الأوضاع قد تبدلت. فقد يؤثر تبدل الأوضاع على السياسات، ولكنه لا يؤثر قط على المبادئ الأساسية والحقوق الجوهرية. وعلينا تبعا لذلك، أن لا نحاول تحت ستار هذه الحجة الواهية من تبدل الأوضاع، تبديل ما لا يمكن تبدليه قط. وعلينا أن لا نتولى حق الاختيار بالنيابة عن اللاجئين. فهذا الاختيار من حقهم، كما هو من حقكم.

العقوبات وإجراءات التنفيذ:

وإذا ما انتقلنا الآن، إلى الإجراءات اللازمة لتنفيذ العودة، فان علي أن أسارع بالوصول إلى النتائج، دون البحث في أية مقدمات.

ولا ريب في ان الحقيقة المرتجة التي تدعو إلى الأسف، هي أن الأمم المتحدة مع الوضع الدولي السائد لم تتمكن من التصرف بمشكلة اللاجئين. ولا ريب أيضا في ان العرض الذي تقدمت به إليكم، والذي رسمت فيه خطوط العمل الذي قامت به الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها، يقيم الدليل على عجز الأمم المتحدة عن تنفيذ مقرراتها، ويبدو أن الأمم المتحدة، عند مواجهتها للمشاكل الدولية، تتخذ موقف المراقب السلبي الذي لا يعمل شيئا، إلا إذا تعرض السلام للخطر. وبدأت الدول الصغرى في العالم ترى، أن العالم لا ينظر أليها نظرة جدية، إلا إذا أقدمت على تنفيذ القانون بيدها. فالأمم المتحدة لا تتحرك، لتعمل، إلا إذا وجد خطر الحرب. وهذا هو الانطباع العام الذي تركته الأمم المتحدة رغم ما فيه من خطورة، في الرأي العام العالمي، بسبب تقاعسها عن العمل وسلبيتها.

وهكذا بدأنا نصل إلى الاستنتاج، بأنه مادامت الظروف الراهنة سائدة، فان حل مشكلة اللاجئين، يجب أن يتم البحث عنه خارج نطاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت