فهرس الكتاب
إجراءات الأمم المتحدة المألوفة. فقد استنفدت الأمم المتحدة، جميع إجراءاتها والتسهيلات المتيسرة لها، بما في ضمنها الوساطة والتوفيق. ولذا يجب ان تظل الأمم المتحدة منبرًا، بينما تتخذ إجراءات التنفيذ في الوقت نفسه خارج نطاقها. ولما كانت الأمم المتحدة، عاجزة عن اتخاذ إجراءات جماعية، لضمان التنفيذ، فان المشكلة تتوقف على اتخاذ عقوبات من جانب واحد ضد إسرائيل، ولا يتعارض هذا الإجراء مع شرعة الأمم المتحدة. فمن مقومات السيادة للدول ان تفرض أية عقوبات مشروعة من جانب واحد لمواجهة أي موقف دولي. وقد يكون هذا اكثر انطباقا، على قضية اللاجئين خاصة، إذ ان إجراءات التنفيذ، بصدد القضية، تختلف باختلاف الدول. فقد تلجأ دولة معينة إلى تطبيق إجراء ما، لكن طبيعة هذا الإجراء قد لا تصلح للتطبيق في دولة أخرى. وهكذا فان هذا الافتقار إلى الانسجام، وتنوع العقوبات يتطلبان أعمالا من جانب واحد. وبالطبع فان هذه الطريقة حديثة عهد، بالنسبة إلى الأمم المتحدة، ولكن لها كل ما يبررها، وفي وسعنا أن نجعل منها سابقة لإجراءات مماثلة في المستقبل، لمعالجة المشاكل ذات الصيغة الخاصة، لا سيما وان هذا الإجراء لا يتعارض مع نصوص شرعة الأمم المتحدة وروحها.
ولهذه الأسباب، فإنني أتقدم الآن باقتراح، يتضمن العقوبات التي أرى تطبيقها، بالنسبة إلى قضية اللاجئين. ولا يقصد من هذا الاقتراح إجراء التصويت عليه، بل نقله عن طريق الممثلين المحترمين في هذه اللجنة إلى حكوماتهم، لدرسه وتنفيذه. والإجراءات التي نقترحها هي كما يلي: -