فهرس الكتاب
المشاعر العربية بالنسبة إلى الحيف الذي لحق بهم من جراء قيام دولة يهودية في فلسطين ).
وهكذا، لم يحدث قط، ان نطق الوسيط الدولي، أو القائم بأعماله، بأي حكم دولي، ضد التدخل العربي، ولم يقل الرجلان إنه لم يكن للعرب حق في عمل هذا أو ذاك. وحتى مجلس الأمن نفسه، لم يصدر قرارا في هذا الموضوع بالذات. فقد دام القتال بضعة أسابيع كان مجلس الأمن في غضونها دائم الانعقاد.
ومع ذلك، لم يحدث قط، أثناء هذه الجلسات أن أدان مجلس الأمن التدخل العربي، حتى ولم يصفه بصفة الخطأ. فقد كانت تلك الحرب في كلمات الدكتور بانش، (مقياسا دقيقا لقوة المشاعر العربية بالنسبة إلى الحيف الذي لحق بهم من جراء قيام دولة يهودية في فلسطين) .
وأعتقد أن في هذا الشرح، الكفاية يا سيدي الرئيس، لتحقيق الغرض. انه يظهر المدى، الذي تستطيع إسرائيل وممثلوها، المضي فيه، لدعم قضية خاسرة. وإذا كان الممثل الإسرائيلي يجد في نفسه الجرأة لتشويه قول للدكتور بانش، تحت سمعه وبصره. فما أحرى بقية الاقتباسات، التي ضمنها بيانه، بان تكون مشوهة وزائفة.
أما بالنسبة إلى البيانات التي يلقيها ممثلو الدول في الأمم المتحدة، فان المندوب الإسرائيلي لم يترك وفدا واحدا، دون ان يقتبس أقواله بصورة مشوهة أم ممزقة. وإذا قدر لكم أن تحاولوا تمييز ما في هذه البيانات من تشويه، فان العمل سيكون شاقا ولا اعتقد بان أحدا من الأعضاء الثمانية