فهرس الكتاب
وهذه حقيقة صارخة من غير شك.. فإذا ما بقيت فرنسا ترفض المفاوضات مع الجزائر، واستمرت في هذه الحرب، فإنها ستخسر وإلى الأبد، كل ما يمكن الحفاظ عليه في الوقت الحاضر.. وأن تشكيل حكومة جزائرية مؤقتة ليس بالأمر العسير.. وتستطيع جبهة التحرير الجزائرية أن تتخذ الخطوات المناسبة في هذا السبيل.. ولقد اعترفت تونس والمغرب بالجبهة الجزائرية كأعلى هيئة ممثلة للشعب الجزائري.. وفي رأينا أن جبهة التحرير الجزائرية تمارس سلطة فعلية، في كل ما يتصل بالنشاط السياسي والعسكري للشعب الجزائري..
والواقع أن الاعتراف بالجزائر الحرة، هو محل اهتمام ودراسة جدية من أكثر من مرجع واحد.. ولست أذيع سرًا إذا قلت، أن الأمر ينتظر لتنفيذه، الصورة النهائية للقرار الذي يصدر عنكم، بشأن القضية الجزائرية في هذه الدورة.
ويجب، ثالثًا، الإفراج عن المعتقلين السياسيين، كخطوة أساسية لخلق جو ملائم تسير في ظله مفاوضات بناءة وإيجابية.
وأخيرًا لا آخرًا يأتي موضوع وقف إطلاق النار.. إن هذا الموضوع يجب أن يكون شاملًا للجميع، ولجميع المناطق.. يطبق على الفرنسيين والجزائريين سواء بسواء.. وواضح تمامًا أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يبدأ إلا بقبول المبادئ الأساسية التي أشرت إليها.
وعلى هذا فإن الحل في نظرنا يجب أن يكون: الاعتراف بالاستقلال، قيام حكومة جزائرية مؤقتة، المفاوضات، وقف إطلاق النار.
ولكن المسيو بينو قد عكس الآية فلقد اقترح: وقف إطلاق النار، الانتخابات والمفاوضات. وأن الموضوع لا ينطوي على اختيار هذه الصيغة