فهرس الكتاب
إن القضية المطروحة أمامكم هي من الخطورة بمكان عظيم.. بالنسبة لفرنسا إنها صراع من غير ثمرة.. ولا تجر إلا الخسارة لفرنسا في الدماء والأموال في معركة خاسرة.. وبالنسبة للجزائر، أنها حقًا خسائر في الدماء والأموال، ولكنها بالنتيجة ليست خسارة، لأنها واصلة إلى الحرية وهي أثمن كنوز الحياة.
يجب علينا أن نتطلع إلى مستقبل مشرق، وستكون فرحة كبرى للعالم بأسره، يوم نرى الجزائر دولة حرة مستقلة، وسترى أوروبا الحرة، الشمال الإفريقي الحر، يواجهها ليكونا شطرين متكاملين، في مضمار الاستقلال والسيادة.
وإننا لنرجو أن تصبح الجزائر، وفي وقت قريب، دولة مستقلة تحتل مقعدها المرموق في هذه المنظمة العالمية، وأنه لأمر عجيب غريب، أن تكون معكم تونس والمغرب، وأن يتخلف عن الركب ذلك القطر الذي يقع بينهما. يجب أن نرى الجزائر معنا متمتعة بحريتها واستقلالها، وبهذا ستقوم صداقة مع فرنسا.. بل صداقة دائمة..
وإنني أدعو وفدي ألبانيا والأرجنتين، وهما الجاران حسب الترتيب الأبجدي، أن يفسحا بينهما مكانًا للجار الجديد، القادم من ميدان الكفاح، الجزائر، لتتبوأ مكانها بين جارين عزيزين في هذه المنظمة العظيمة.
هذا هو أملنا ورجاؤنا.. بل هذه هي الصورة المشرقة التي اختتم بها بياني أمامكم.. وما أعظم هذه الصورة وما أعظم هذا الرجاء.