فهرس الكتاب
ديجول، إن مثل هذا الاستفتاء الدولي لا يمكن إلا أن يكون استفتاء شرعيًا حرًا، فلا يجري في ظل السلاح، والسلاح تحت الزناد.
وليس علينا إلا أن نقوم بهذه التجربة.. فلنجرب استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة، لنرى ما إذا كان الشعب الجزائري يختار الاندماج مع فرنسا، أو الاستقلال، وما إذا كان سيختار الجنرال ديجول، أم حكومة الجزائر المؤقتة..
فإذا كانت فرنسا تثق بالاستفتاء كأسلوب لحل القضية الجزائرية، إذا كانت لفرنسا الشجاعة الكافية لقبول هذا الأسلوب بكل نتائجه.. فها نحن نقف في الأمم المتحدة لنتحدى فرنسا أن تقبل استفتاء الشعب الجزائري، تحت إشراف الأمم المتحدة.. ها نحن نتحدى.. وعلى فرنسا أن تقبل التحدي..
وإن فرص السلام ميسورة من غير شك إذا كانت فرنسا مستعدة أن تتغلب على عناد فرنسا.. إن التوصل إلى حل سلمي عادل، تصل إليه فرنسا والجزائر عن طريق المفاوضات الحرة، يفتح آفاقًا واسعة من التعاون المتبادل والصداقة المشتركة بين البلدين.. إن مثل هذا الحل بين جمهورية فرنسا وجمهورية الجزائر، من شأنه أنن يؤدي إلى السلام والاستقرار في الشمال الإفريقي بأسره.. ونحن نرى في قيام الحكومة الوطنية الجزائرية مبادرة موفقة، فقد أصبح على ساحة القضية الجزائرية فريقان مؤهلان للشروع في مفاوضات مباشرة: الحكومة الفرنسية، والحكومة الجزائرية من جانب آخر، ولا يحتاج الأمر إلا إلى وسيط دولي ممتاز يرضى به الطرفان. وإننا نقترح أن يكون المستر همرشلد هو ذلك الوسيط، ولكم أن تمنحوه الاختصاصات التي تريدونها والصفة التي تختارونها.