فهرس الكتاب
فرنسا في تونس والرباط، لتضمن إيصالهم إلى فرنسا... بهذه الصورة يتحدث الجنرال ديغول إلى الحكومة الجزائرية.. إنه يطلب من المقاتلين الجزائريين، أن يلقوا سلاحهم، ويعودوا إلى عائلاتهم وأعمالهم، ثم يطلب من ممثلي الجزائر أن يحضروا إلى باريس لإنهاء القتال.. وإني لأسألكم جميعًا، هل عرفتم أحدًا على وجه الأرض يوقف القتال، ويسرِّح المقاتلين، ثم يذهب إلى خصمه ليبحث معه انتهاء القتال؟؟!!
وعلى كل حال، يجب علي أن أؤكد لكم حقيقة أصيلة، ليس عارًا أن يكون للشعب الجزائري حكومة في المنفى، اختار الجنرال ديغول أن يسميها"المنظمة الخارجية".. إن في ذلك مفخرة لا معرة.. إن المعرة هي في قبول شروط الجنرال ديجول.. وإن ممثلي الحكومة الجزائرية لا يذهبون إلى باريس ليبحثوا مع"السلطة"أمر السلام، ولسنا ندري معنى"السلطة"كما يفهمها الجنرال ديغول. إن ممثلي الحكومة الجزائرية مستعدون لأن يجلسوا مع ممثلي الحكومة الفرنسية لا"السلطة"الفرنسية. إن السذج الغارقين في السذاجة، هم الذين لا يستطيعون أن يميزوا بين"السلطة"الفرنسية والحكومة الفرنسية... إن الشعب الجزائري يخوض الحرب ضد فرنسا - ضد الجمهورية الفرنسية ممثلة في الحكومة الفرنسية. إنهم ليسوا في حرب مع"السلطة"في باريس.
ولقد أشار الجنرال ديغول إلى"رفع العلم الأبيض"إذا أراد المقاتلون وقف القتال...وأنه ليؤلمني حقًا، وأنا المدني الذي لا يعرف الكثير عن القتال، أن أصحح للجنرال ديغول حديثه عن أساليب وقف القتال.. ويبدو لي أن الرئيس ديغول لا الجنرال ديغول، هو الذي وقع في هذه الأخطاء الفنية بالنسبة لأسلوب وقف إطلاق النار.. إن أسلوب رفع العلم الأبيض لا ينطبق