فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 211

بأي حال من الأحوال على القضية الجزائرية.. إن الشعب الجزائري يقاتل من أجل حريته واستقلاله.. إن الجزائريين مستعدون لوقف إطلاق النار حينما يتم الاعتراف بحقهم في الاستقلال، إن الأسلوب القديم لوقف القتال، الذي أشار إليه الجنرال ديجول، لا يطلب من الحكومة الجزائرية أن تبعث بممثلها إلى باريس.. والعكس هو الصحيح.. إن التقاليد المعروفة تقضي بالتقاء الفريقين على أرض محايدة.. هذا هو الأسلوب الدولي المألوف. ولكن فرنسا على ما يظهر قد تأثرت بتقاليد أخرى، على النقيض من ذلك، تقاليد فرضت عليها في هزائمها العسكرية في العهد النازي، وجاءت اليوم تريد تطبيقها على الجزائر.. وإن فرنسا تتحدث عن هذه الأساليب، لأنها أرغمت يومئذ على رفع العلم الأبيض.. وأرغمت كذلك على أن تطلب الاستسلام إلى عدوها.. ولكن الجزائر تأبى أن ترفع العلم الأبيض.. إن الجزائر مستعدة لأن تجلس على مائدة للمفاوضات للوصول إلى حل عادل شريف للقضية الجزائرية.. وإن الشعب الجزائري يختار أن يفنى عن بكرة أبيه، إلى آخر رجل وامرأة، ولا يستسلم بهذه الطريقة المذلة المهينة.

وبهذا، يا سيدي الرئيس، أكون قد فرغت من بحث الوسيلة التي نص عليها قراركم السابق، سواء بالنسبة للوساطة أو بالنسبة للمباحثات. وانتقل الآن إلى بحث الهدف الذي أراده قراركم، حلًا يتفق ومبادئ الميثاق - وسنرى إلى أي مدى استجابت فرنسا لقراركم، وما هو الحل الذي عرضته فرنسا لتسوية القضية الجزائرية.

ويجب علي يا سيدي الرئيس، أن أُبادر إلى القول، إن فرنسا لا تزال مكبلة بالحلقة المفرغة التي ضربتها لنفسها بنفسها.. وهذه الحلقة المفرغة هي أن الجزائر فرنسية.. هذه هي الخرافة الأسطورة، بل هذه هي البلية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت