الصفحة 18 من 30

المتبطل ( functionless investor) على حساب المجتمع بما يقتضيه من فائض ربوي في صورة فائدة [1] . ويرى كينز أن من واجب الدولة أن تعمد على تحقيق وفرة المدخرات ومن ثم وفرة رؤوس الأموال المتاحة للتوظيف في النشاط الاقتصادي وبهذا يتحقق العمالة الكاملة وتنتفي ندرة رأس المال ويهبط سعر الفائدة إلى الصفر [2] .

ومن جهة أخرى تبرر هذه النظرية قيمة رأس المال وضرورة مكافأته ولكنها للأسف تقترح الفائدة كشكل من أشكال المكافأة وهذا الاقتراح الذي هو عقدة المشكلة وصلبها يبقى بدون سند [3] .

3/ 7 سعر الفائدة وتفضيل السيولة:

تفسر نظرية كينز سعر الفائدة بأنه المقابل الذي يحصل عليه الأفراد مقابل تنازلهم عن السيولة، فالفرد يفضل أن يحتفظ بالنقود في شكل سائل حتى يمكنه استعماله في كل مناسبة ودون تمهل أو انتظار وهذه النظرة لا ترجع فقط إلى عوامل نفسية في تفضيل السلع الحاضرة على المؤجلة كما يرى بعض الاقتصاديين، بل ترجع أيضا إلى أن النقد يمكن حفظه بدون مصاريف تذكر وذلك لتلبية كل الحاجات الممكنة أو المحتملة أو الطارئة. ومع ذلك يجب أن نشير إلى أن تكلفة هذا الاحتفاظ تتعلق أيضا بعامل خارجي ذي طابع اقتصادي كلي ألا وهو سياسة الإصدار النقدي فيرى كينز أن معدل الفائدة هو الثمن الذي تلتقي عنده الرغبة بالاحتفاظ بالثروة في صورتها السائلة مع كمية النقد الجاهز، إذ إن النقد كما يرى كينز هو ليس مجرد أوراق أو قطع لها قيمة قانونية وإنما يلعب دورًا فعالا في الحياة الاقتصادية، فهو السيولة في أحسن صورها فهو أصل ممتاز يحرص عليه الأفراد لأنه يعود عليهم بالفوائد في تلبية الدوافع التالية:

_ دافع المعاملات.

_ دافع الاحتياط.

_ دافع المضاربة [4] .

(1) د. رفيق المصري المرجع السابق ص311.

(2) د. عيسى عبده/ وضع الربا في البناء الاقتصادي ص183 - 186، وانظر أيضا في هذه النقطة: فكري أحمد نعمان، النظرية الاقتصادية في الإسلام ص232 - 233.

(3) د. رفيق المصري: المرجع سابق ص311.

(4) انظر: لمزيد من التفصيل د. خالد المشعل، الجانب النظري لدالة الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي (مطبوعات جامعة الإمام) عام 1410هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت