الصفحة 21 من 30

الحساب وتسجيل الاتفاق وما إلى ذلك يجب أن يكون على أساس مبلغ مقطوع وليس على أساس نسبة من قيمة القرض حتى نسلم من الوقوع في شبهة الربا.

3/ 9 الفائدة ومخاطر الإقراض:

ترى نظرية المخاطر أن الفائدة لا تشكل إلا تعويضا عن المخاطر من كل نوع والتي يتعرض لها الدائن.

ويمكن الرد على هذه النظرية بأنه إذا كان صحيحا أن الفائدة تعد ثمنا للمخاطر، فإن الذي يضمن أصل القرض ليس هو الفائدة، حيث يكون الأخير معرضا أيضا لذات المخاطر تبعا لأصل الدين وإنما هو ما يضمن زوال الخطر ومبرراته بالضمان الشخصي والمادي [1] .

ثم إن هذه النظرية لم تراع الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها المقترض، وأخيرًا فإن هذه النظرية تريد أن يكون هناك معدلا محددا على مستوى الأخطار والحاجات وبمعنى آخر تريد أن تقول لا إقراض إلا للأغنياء؛ ومن هنا لا يمكن اعتبار الفائدة ثمنا للمخاطر على هذا الأساس [2] .

فالحقوق التي يستحقها الدائن -المقرض- على أساس الخطر بطريق معقول لا تعدو أن يرتهن من مدينه شيئا أو يقرضه على كفالة أو يطالبه بمن يضمن له سلامة ماله أو لا يعرض ماله للخطر أصلا فيأبى أن يقرضه شيئا أبدا وليس الخطر سلعة يساوم في قيمتها ولا منزلا ولا أثاثا تؤخذ أجرته فهذا من قبيل الإيثار إذا لم يكن أداة للكسب، فمن أراد الإيثار فعليه بالاقتناع بما لهذا العمل الخلقي من الفوائد المعنوية [3] .

3/ 10 الفائدة وسعر الخصم:

يعتبر موضوع القيمة الحالية وسعر الخصم أحد المتغيرات المهمة في صياغة دالة الاستثمار وتعتبر طريقة القيم الحالية من أهم طرق التقويم المالي للمشروعات الاستثمارية ولهذا لقيت هذه الطريقة مزيدا من البحث والتحليل في الاقتصاد التقليدي. ويمثل سعر الفائدة الأداة الأشهر المستخدمة كسعر خصم تخصم بها للقيم الآجلة لتقدير ربحية المشروعات الاستثمارية.

(1) انظر: د. محمد عمر شابرا، نحو نظام نقدي عادل دراسة للنقود والمصارف والسياسة النقدية في ضوء الإسلام، ص173.

(2) انظر لمزيد من التفصيل: عبد الهادي النجار، الإسلام والاقتصاد 107 - 110. د. رفيق المصري، مصرف التنمية الإسلامي، ص286.

(3) أبو الأعلى المودودي، الربا ص10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت