أ- يتضمن شعرهم السب والشتم، بل يتعدى ذلك الأمر الشاعر نفسه إلى القبيلة كلها أو بعض الأشخاص الآخرين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"
ب- قد يظلم أحد الشاعرين الآخر بما ليس فيه، كل ذلك من قبل التنقص من قدره أمام الناس وازدرائه واحتقاره.
ج- قد يحدث أن وقع للشاعر المقابل أو أحد أفراد قبيلته أمر من الأمور ولم يظهر ذلك للناس بل ستر الله عليه، وعلم به ذلك الشاعر فيشهر ذلك الأمر على رؤوس الأشهاد ويفضحه أمام الناس، وقد يهول الأمر أكثر مما حدث من أجل أن يبقى هذا وصمة عار له.
د- إبقاء الأحقاد بإثارة ما قد نسي من خلافات بين الناس أو القبائل، فيعيد الشعراء ذكرها من جديد وكأنهم يريدون أن يذكروا الأجيال الحالية فتبقى الأحقاد بين الناس.
هـ- قد يتبجح الشعراء بأقوال لم يقولوها أو بأفعال لم يفعلوها، فينسبون لأنفسهم ما ليس لها كسبًا للشهرة بين الناس، فهم بهذا يقعون في الكذب والعياذ بالله فيصدق فيهم قول الله تعالى: {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ} (226) سورة الشعراء
و- الوقوع في الغيبة والنميمة اللتين حرمهما الله بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} (12) سورة الحجرات.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أتدرون ما الغيبة؟ ذكرك أخاك بما يكره"، قالوا: يا رسول الله، أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال:"إن كان فيه ما تقول فقد اكتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته". أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
ويقول صلى الله عليه وسلم في النميمة:"لا يدخل الجنة نمام"، وفي رواية أخرى:"قتات".
ز- التنابز بالألقاب والاستهزاء والسخرية، كل هذا يرد في الأشعار التي تقال في حفلات الزواج، وفي هذا يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ .. } الآية (11) سورة الحجرات.