الصفحة 6 من 22

ح- التفاخر بالأحساب والأنساب، وهذا من أعمال الجاهلية، فقد يفتخر أحد الشعراء على الآخر بنسبه وحسبه. يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه أبو مالك الأشعري رضي الله عنه قال:"أربع بقين في أمتي من أمر الجاهلية ليسوا بتاركيها: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت".

وقال صلى الله عليه وسلم- أيضًا-:"والنائحة إذا لم تتب قبل الموت جاءت يوم القيامة عليها سربال من قطران ودرع من لهب النار".

وعن جنادة بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"ثلاث من فعل الجاهلية لا يدعهن أهل الإسلام: استسقاء بالكواكب، وطعن في النسب، والنياحة على الميت".

أخي الشاعر الكريم، لعل ما استعرضناه وأوردنا عليه الأدلة كافي في أن تترك الشعر بعد أن اتضح لك ما فيه من محاذير، فعليك الإقلاع عنه والاستغفار مما تكون قد وقعت فيه مما بيناه. ولعلي أبين لك هنا معنى الحديث الذي أورده ابن كثير في تفسيره وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"لأن يمتلئ بطن أحدكم قيحًا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرًا".

قال أبو عبيدة:"يريه"يأكل بطنه، والوري قيح يكون في الجوف، أو هو قرح شديد يقاء منه القيح والصديد.

أخي الشاعر الكريم .. ماذا بعد هذه الآيات والأحاديث؟! إن فيها لزاجرًا عن هذا الشعر، ثم إنك أخي الكريم محاسب على كل كلمة تقولها، وقد يكون فيما تقول أمور تغضب الله عليك، يقول تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (18) سورة ق.

وعن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى، ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله عز وجل له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى عليه سخطه إلى يوم يلقاه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت