فهرس الكتاب
ويا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا على دينك، واجعلنا من المتحابين في جلالك (الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) (1) [سورة الزخرف، الآية: 67] .
6-الاهتمام بالدنيا والانشغال بها عن العبادة وطلب العلم والدعوة إلى الله، والدنيا حلوة خضرة، فقل أن ينجو منها من يقع فيها، ولذلك كم رأينا من إنسان عرف بطلب العلم والنشاط في الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم طلب الدنيا وولغ فيها، فتعلق قلبه بها، وأصبحت همه وشغله الشاغل، وآلت حاله إلى الحرص والشح والبخل (وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (2) [سورة الحشر، الآية: 9] .
7-كثرة الكلام دون عمل يفيد الأمة وينفع الأجيال، فتجد هذا النوع يتحدثون عما عملوا سابقا، وكنا وكنا، وكنت وكنت ويتسلون بهذا القول عن العمل الجاد المثمر، والله جل وعلا يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) (3) [سورة الصف، الآيتان:2،3] وتجد هذا الصنف يكثر من الجدل والمراء وطرح النظريات العقيمة، وهذا مصداق قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - - ما ضل قوم بعد هدى إلا أوتوا الجدل - (4) .
(1) - سورة الزخرف آية: 67.
(2) - سورة الحشر آية: 9.
(3) - سورة الصف آية: 2-3.
(4) - أخرجه الترمذي (5/353) كتاب التفسير رقم (3253) . وابن ماجه (1/19) في المقدمة رقم (48) وأحمد في المسند (5/252، 256) . قال الترمذي: حديث حسن صحيح.