3-لقد بذلت ما استطعت؛ من أجل أن يخرج هذا الموضوع بالصورة التي تفي بالغرض، ولذلك مكثت عدة سنوات في إعداده وجمع أطرافه، وساهم معي عدد كبير من المشايخ وطلاب العلم والدعاة -وهم بالعشرات- وقرأت ما كتب في الموضوع مما وقع تحت يدي (1) ومع ذلك فالموضوع متجدد، وقابل للزيادة والإضافة والملاحظة؛ والنقص من طبيعة البشر، فجزى الله خيرا من ساعدني، وبارك الله فيمن سيساعدني في معلومة أو ملحوظة؛ للتعديل أو الإضافة في طبعة قادمة بإذن الله، وغفر الله لمن تجاوز عن الزلات والهنات، والتمس لي العذر في النقص والتقصير.
جل من لا عيب فيه وعلا
إن تجد عيبا فسدّ الخللا
4-لم أراع -عند ذكر المظاهر والأسباب والعلاج- الترتيب حسب الأهمية، بل قصدت أن تخرج هكذا في تداخل بين الأهم والمهم؛ لأسباب فنية وتربوية.
5-قد يلحظ أن هناك بعض التكرار والتداخل بين المظاهر والأسباب، وكذلك بين الأسباب وسبل العلاج، وهذا أمر له أسبابه العلمية والدعوية؛ فإن التكرار ليس مذموما لذاته، فبعض القضايا كررت في القرآن عدة مرات لأسباب معتبرة.
وأخيرا:
فإنني أشكر الله -جل وعلا- وأثني عليه الخير كله، حيث وفق وأعان على إتمام هذا العمل، وأسأله أن ينفع به، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن يجعله عونا لي في الدنيا، وذخرا في الآخرة (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (2) [سورة الشعراء، الآيتان: 88، 89] .
وأسأله أن يغفر لي خطيئتي وزللي، وكل ذلك عندي.
وأكرر شكري لكل من ساهم في هذا الموضوع، ومن خرّج أحاديثه حتى خرج مطبوعا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب:
(1) - مما اطلعت عليه وأفدت منه:"ظاهرة ضعف الإيمان"للمنجد، و"الفتور"لجاسم مهلهل، و"آفات على الطريق"لمحمد نوح، و"الفتور في حياة الدعاة".
(2) - سورة الشعراء آية: 88-89.