ناصر بن سليمان العمر
الرياض، يوم الخميس 27/ 5/ 1414 هـ
أهمية الموضوع
تنبثق أهمية الكتابة في موضوع الفتور من خلال ما يلي:
أن الله ذم المنافقين؛ لتثاقلهم عن الصلاة، وكسلهم فيها، ولا يخرجون الزكاة إلا وهم كارهون، وهذه أسوأ أنواع الفتور وأقسامه، قال سبحانه:
(وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ) (1) [سورة التوبة، الآية: 54] وقال: (وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا) (2) [سورة النساء، الآية: 142] وقال: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ) (3) [سورة التوبة، الآية: 81] .
وعاتب المؤمنين فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ) (4) [سورة التوبة، الآية: 38] والتثاقل هو الفتور بعينه.
2-أن الله دعا إلى نبذ الفتور والكسل؛ وذلك بالمسارعة إلى الخيرات والمسابقة إليها، وأثنى على المؤمنين الذين يسارعون في الخيرات، قال سبحانه: (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (5) [سورة آل عمران، الآية: 133] وقال: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ) (6) [سورة المؤمنون، الآية: 61] .
(1) - سورة التوبة آية: 54.
(2) - سورة النساء آية: 142.
(3) - سورة التوبة آية: 81.
(4) - سورة التوبة آية: 38.
(5) - سورة آل عمران آية: 133.
(6) - سورة المؤمنون آية: 61.