الصفحة 57 من 93

ولو درس سنن الله في الأمم والمجتمعات والأفراد، من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية، لعلم الحكمة مما يرى ويسمع: (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا) (1) [سورة الفتح، الآية:23] . (فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا) (2) [سورة فاطر، الآية:43] . (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا) (3) [سورة الأحزاب، الآية: 62] .

كـ- النظر إلى من هو دونه في الطاعة والعبادة والدعوة، وبخاصة إذا كان هذا المرأي له مكانة، ووصل إلى درجة من العلم، فيوسوس له الشيطان: هل أنت أفضل من هذا ؟ إنه يفعل كذا وكذا، بل قد يرتكب بعض المعاصي الظاهرة، أو يدخل بيته شيئا من آلات اللهو، فيكون فتنة عظيمة، وهذا يستمر في الهبوط، بحجة أن فلانا عمل كذا، أو لم يعمل كذا، فإذا انتهى من فلان انتقل إلى غيره ممن هو دونه، حتى يصل إلى درجة لا تسر الناظرين، والمهزوم لا يرده شيء.

يعش أبد الدهر بين الحفر

ومن يتهيب صعود الجبال

ل- وقوع الشخص في معصية تحرجه أمام أقرانه، وذلك أن هذا الأمر يحدث أثرا عظيما في نفس العاصي، مما يسبب له النفور من زملائه وإخوانه، وبخاصة إذا كانت هذه المعصية كبيرة في حقه، وتستغرب من مثله، فيستوحش منهم، ويتحاشى مجالسهم، وقد يصل به الأمر إلى الانحراف، والعيش في مجتمع يألف المعصية ولا ينكرها.

(1) - سورة الفتح آية: 23.

(2) - سورة فاطر آية: 43.

(3) - سورة الأحزاب آية: 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت