فهرس الكتاب
ولذلك فإن على من وقع في معصية أن يتقي الله، وأن يتوب إليه، وعلى إخوانه أن يترفقوا به، وأن يدعوه إلى التوبة وعمل الصالحات (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) (1) [سورة هود، الآية: 114] . وأن يكون لهم في معاملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاطب- رضي الله عنه- أسوة حسنة، وأن لا يعينوا الشيطان على أخيهم.
م - الدخول على أهل الدنيا (2) ومخالطتهم، وهذا باب يغفل عنه الكثيرون، وبخاصة أن البدايات تكون بنية صالحة، كالنصح، وإبعاد البطانة السيئة، ونحو ذلك، ثم يسمع منهم ما يضعف حماسه، وقد يفتن فيما يرى ويسمع، بل قد تتغير قناعاته ويدخله الشك، وشيئا فشيئا حتى نراه غير ما كنا نعرفه.
ومنهج السلف في هذا الأمر معروف، ولهذا تحاشى بعض السلف الدخول عليهم خوفا على دينهم، وهم من هم في الورع والتقوى، ولذلك فإن الدخول على هؤلاء له ضوابط ليس هذا مكان بيانها، حيث إن الأمر ليس متاحا لكل فرد، ولا في كل حين، وعلى من ذهب لغرض شرعي أن يكون حذرا متيقظا، حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها.
ن- الجهل بفقه الأولويات:
(1) - سورة هود آية: 114.
(2) - هناك من العلماء وطلاب العلم من يدخل عليهم لأغراض شرعية، وبخاصة فيما يتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد ثبتهم الله، ومنهم من يزداد إيمانا، ولكن هؤلاء قلة بالنسبة لغيرهم، والعبرة بالأعم الأغلب.