فهرس الكتاب
وقال جل وعلا: (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) (1) [سورة الأعراف، الآية: 55] . وقال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (2) [سورة البقرة، الآية: 186] .
وقد أرشدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الدعاء في حال الفتور فقال: - إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم - (3) .
وهل الفتور إلا وجه من أوجه ضعف الإيمان؟
وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - استعاذ من الفتور، والاستعاذة نوع من الدعاء، فقد روى أنس- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ يقول: - اللهم إني أعوذ بك من الكسل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من البخل - (4) .
وعنه قال: كنت كثيرا أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: - اللهم إني أعوذ بك من الهرم والحزن والعجز والكسل - الحديث (5) .
وعن زيد بن أرقم- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: - اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل - الحديث (6) .
(1) - سورة الأعراف آية: 55.
(2) - سورة البقرة آية: 186.
(3) - أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 4) وقال الهيثمي في المجمع (1/57) رواه الطبراني بإسناد حسن.
(4) - أخرجه البخاري (7/ 160) كتاب الدعوات، باب [42] ومسلم (4/ 2079) كتاب الذكر رقم (2706) واللفظ للبخاري.
(5) - أخرجه البخاري (3/ 224) كتاب الجهاد، باب [24] .
(6) - سنن النسائي (8/ 260) كتاب الاستعاذة، رقم (5458) .