فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 36

( ج ) أن يكون أهلًا للاجتهاد الجزئي: أي الاجتهاد في مسألة معينة من المسائل، وإن لم يكن فيها حكم للمتقدمين، بحيث يستطيع أن يعطيها حكمها بإدخالها تحت عموم نص ثابت، أو بقياسها على مسألة مشابهة منصوص على حكمها، أو بإدراجها تحت الاستحسان أو المصالح المرسلة، أو غير ذلك من الاعتبارات والمآخذ الشرعية.

ثانيًا: تغليب روح التيسير والتخفيف على التشديد والتعسير، وذلك لأمرين:

الأول: أن الشريعة مبنية على التيسير ورفع الحرج عن العباد، وهذا ما نطق به القرآن، وصرحت به السنة في مناسبات عديدة، يقول تعالى: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ، [المائدة: 6] ، ويقول سبحانه: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ) ، [البقرة: 185] ، وآيات غيرها.

ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا" (47) ، ويقول - صلى الله عليه وسلم:"...إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ" (48) ، ويقول - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِالْيَهُودِيَّةِ وَلَا بِالنَّصْرَانِيَّةِ وَلَكِنِّي بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ" (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت