فهرس الكتاب
الله عليه وسلم،فقلنا له: يا رسول الله ما يقول هذا البعير؟، فقال: قال: جزاك الله أيها النبي عن الإسلام والقرآن خيرًا، قلت: آمين. قال: حقن الله دم أمتك من أعدائها كما حقنت دمي، قلت: آمين. ثم قال: سكَّن الله رعب أمتك يوم القيامة كما سكَّنت رعبي، فقلت: آمين. قال: لا جعل الله بأسها بينها، فبكيت، وقلت: هذه خصال سألت ربي فأعطانيها، ومنعني هذه. وأخبرني جبريل: ألا إن فناء أمتك بالسيف، جرى القلم بما هو كائن.
قلت: قال الجوهري: رغا البعير، يرغو رغاءً، إذا ضج. وفي المثل: كفى برغائها مناديًا، أي إن رغاء بعيره يقوم مقام ندائه في التعرض للضيافة والقِرَى.
وقد رغّى اللبن ترغيةً، أي: أزبد. انتهى.
والبعير إنما يرغو عن ذل واستكانة.
قال الأصمعي: الإبل إذا نشطت صرفت بأنيابها، فإذا ضجرت رغت.
ولصالح الشافعي شعر:
وجاء بعير يشتكي جور أهله
إليه فأشكاه فأعفوه أحمدا
(وروى الإمام أحمد أبو عبد الله محمد بن حامد الفقيه في كتابه(الدلائل) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: انطلقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء، فأشرفنا على حائط، فإذا نحن بناضح فلما أقبل الناضح، رفع رأسه فأبصر النبي صلى الله عليه وسلم، فوضع جرانه على الأرض، فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: فنحن أحق أن نسجد لك من هذه البهيمة، فقال: سبحان الله أدون الله؟، ما ينبغي لأحد أن يسجد لشيء دون الله عز وجل، ولو أمرت أحدًا أن يسجد لشيء من دون الله عز وجل لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها).
فصل
في استغاثة الظبية وملاذها بالنبي
صلى الله عليه وسلَّم وشرَّف وكرَّم ومجَّد وعظَّم ووالى عليه وأنعم