الصفحة 11 من 116

وعن أبي بن كعب: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ربع الليل قام فقال: يا أيها الناس اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه فقال أبي بن كعب: إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: ما شئت. قال: الربع ؟ قال: ما شئت وإن زدت فهو خير لك. قال: الثلثين؟. قال: ما شئت وإن زدت فهو خير لك. قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أفأجعل صلاتي كلها لك؟. قال: إذًا تكفى همك ويغفر ذنبك).

وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من صلى علي صلاة صلت عليه الملائكة ما صلى، فليقلل(عبد) من ذلك أو ليكثر).

وعن أبي طلحة رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت من بشره وطلاقته ما لم أره قط، فسألته؟ فقال: (وما يمنعني، وقد خرج جبريل آنفا، فأتاني ببشارة من ربي، فقال: إن الله تعالى بعثني إليك أبشرك أنه ليس أحد من أمتك يصلي عليك صلاة إلا صلى الله عليه وملائكته بها عشرا) .

وعن سعد بن أبي وقاص: (من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولا، وبالإسلام دينا غفر له) .

قلت: وفي رواية مكان رسولًا: نبيًا.

فينبغي أن يجمع بينهما فيقول: وبمحمد رسولًا ونبيا.

وروى ابن وهب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سلم علي عشرا فكأنما أعتق رقبة) .

قلت: ومن أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا من النار حتى الفرج

بالفرج، كما ثبت في الحديث الصحيح.

وفي بعض الآثار: (ليردنَّ علي أقوام ما أعرفهم إلا بكثرة صلاتهم علي) .

وفي آخر: (إن أنجاكم يوم القيامة من أهوالها ومواطنها أكثركم علي صلاة) .

وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: (الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أمحق للذنوب من الماء البارد للنار، والسلام عليه أفضل من عتق الرقاب) .

قلت: وإنما كان أفضل من عتق الرقاب والله أعلم لأن عتق الرقاب في مقابلة العتق من النار، ودخول الجنة، والسلام عليه في مقابلة سلام الله تعالى، وسلام من الله تعالى أفضل من مائة ألف ألف ألف جنة، فناهيك بها من منة، فنسأل الله العظيم أن (يشيد) من محبتنا في هذا النبي المنة، وأن يرزقنا مرافقته في الجنة، وأن يجعله وقايتنا من كل شر وجنة، آمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت