وروينا فيه أيضًا، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أيما عبد كسب مالًا حلالًا، فأطعم نفسًا، أو كساها، ممن دونه من خلق الله تعالى، فإن له زكاة، وأيما رجل لم يكن عنده صدقة فليقل: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وصل على المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات فإنه كفارة له) .
وفيه أيضًا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى علي من أمتي صلاة مخلصًا بها من نفسه صلى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتب له بها عشر حسنات، ومحا عنه بها عشر سيئات) .
وفيه أيضًا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من صلى علي في يوم
ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة).
وروينا فيه أيضًا عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مسلمين يلتقيان فيصافح أحدهما الآخر، ويصليان على النبي صلى الله عليه وسلم إلا لم يبرحا حتى تغفر ذنوبهما) .
وفي رواية: إلا لم يتفرقا حتى تغفر ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر.
وأخبرني بعض الفقراء المباركين قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت قلت: ما من عبدين متحابين في الله يلتقيان ويصافح أحدهما صاحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إلا لم يتفرقا حتى تغفر ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر، والدعاء بين الصلاتين علي لا يرد صلى الله عليه وسلم.
وفيه أيضًا: عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا صلاة لمن لا يصلي علي) .
قال المعمري: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك عن أبي جعفر، قال: قال أبو مسعود الأنصاري: ما أرى صلاة لي تمت إلا أصلي فيها على محمد النبي صلى الله عليه وسلم، وآل محمد صلى الله عليه وسلم.
وعن عبد المهيمن أيضًا، أسنده إلى جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم) .
قلت: معنى قوله صلى الله عليه وسلم: ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه أي: لا وضوء كامل الفضيلة، والتسمية عندنا من الفضائل، ولا أعلم من قال بوجوبها، فتعين حمل الحديث على ما تقدم، فهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) . وكذا قوله: (لا صلاة لمن لم يصل علي) .