الصفحة 35 من 116

فإذا أراد دخول المسجد فليقل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم .

ثم يقصد الروضة المعظمة؛ فيصلي فيها ركعتين تحية المسجد، إلى جانب المنبر.

وفي كتاب الإحياء: أن الواقف يجعل عمود المنبر حذو منكبيه، ويستقبل السارية التي إلى جانبها الصندوق، فذلك موقف رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ثم يشكر الله تعالى على هذه النعمة، ويسأله إتمام ما قصد له.

ثم يأتي الضريح المقدس؛ فيستدبر القبلة، ويستقبل جداره على نحو ثلاثة أذرع من السارية التي رأس القبر في زاوية جداره.

وعن ابن أبي مليكة أنه كان يقول: من أحب أن يقوم وجاه النبي صلى الله عليه وسلم فليجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر على رأسه، واستدبار القبلة ههنا هو المستحب، كما في نظائر له كاستدبارها في القيام لخطبة الجمعة وسائر الخطب المشروعة.

ومناظرة الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه أبا جعفر المنصور مشهورة، وقول المنصور: يا أبا عبد الله أأستقبل القبلة وأدعو، أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟. فقال له مالك: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى يوم القيامة.

قال صاحب إتحاف الزائر: وعن بعض مشايخ مكة وعلماء وقته بها: أن الزائر المسلِّم يأتي القبر من ناحية قبلته، ويقف محاذاة أربعة أذرع من رأس القبر، ويجعل القنديل على رأسه ناظرًا إلى أسفل ما يستقبل من جدار القبر، غاضّ الطرف في مقام الهيبة والإجلال، ثم يسلِّم، ولا يرفع صوته، بل يقتصر فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت