الصفحة 43 من 116

وسماه الله تعالى في كتابه:بشيرًا، ونذيرًا، وسراجًا منيرًا، ورؤوفًا رحيما، ورحمة للعالمين، ومحمدًا، وأحمد، وطه، وياسين، ومزملًا، ومدثرًا.

وعبدًا، في قوله تعالى: {وأنه لما قام عبد الله يدعوه} .

ونذيرًا مبينا: في قوله تعالى: {وقل إني أنا النذير المبين} .

ومنذرًا: في قوله تعالى: {إنما أنت منذر من يخشاها} .صلى الله عليه وسلم، وشرف وكرم، ومجد وعظم، ووالى عليه وأنعم.

وقد ذكرت له صلى الله عليه وسلم أسماء كثيرة؛منها: المتوكل، والفاتح، والخاتم،

والضحوك، والأمين، والمصطفى، والرسول، والنبي الأمي، والقثم.

ومعلوم أن أكثر هذه الأسماء صفات، وقد تقدم شرح الحاشر والعاقب والمقفى، في معنى العاقب.

والمرحمة: يعني الرحمة، والملاحم: الحروب، والضحوك: صفته في التوراة.

قال ابن فارس: وإنما سمي بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم كان طيب النفس، فكهًا.

والقثم: من معنيين:

أحدهما: العطاء، يقال: قثم له يقثم قثمًا، إذا أعطاه عطاء. وكان صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة.

والثاني: من القثم، وهو الجمع، يقال للرجل الجامع للخير: قثوم، وقثم، وهو صلى الله عليه وسلم جمع خير الدنيا والآخرة، واشتمل على كل صفة جميلة، وحاز كل فضيلة، صلى الله عليه وسلم.

الباب الثامن في صفاته الخلقية، وشمائلة المرضية صلى الله عليه وسلم، وشرَّفَ وكرَّم، ومجَّد وعظَّم، ووالى عليه وأنعم

كان صلى الله عليه وسلم رَبْعَةً من القوم، قال البراء: ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، له شعر يضرب منكبيه، بعيد ما بين المنكبين، لم يكن بالقصير ولا بالطويل. لما ثبت من أن: خير الأمور أوسطها.

وكان صلى الله عليه وسلم خير الخليقة، فناسبت صورته معناه، فكان وسطًا في الطول، وإن كان أطول الأطولين في الطول، فكمَّله الله تعالى خَلْقًا وخُلُقًَا، ورقَّاه من درج الجمال والكمال أي مرقى، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وشرف وكرّم.

وكان صلى الله عليه وسلم لا بائنًا من طول، ولا مترددًا من قصر، غصنًا بين غصنين، أبيض اللون، مشربًا بحمرة، وقيل: أزهر، ليس بالأمهق، ولا بالأدم، له شعر رجل، يبلغ شحمة أذنيه إذا طال، وإذا قصر إلى أنصافهما، لم يبلغ شيبه في رأسه ولحيته عشرين شعرة.

فائدة 0000

قال الشيخ عبد الجليل في شعب الإيمان: وإنما كان كذلك لأن النساء يكرهن الشيب غالبًا، ومن كره من النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا كفر، هذا أو نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت