الصفحة 61 من 116

وقالت الشافعية: يكره الاستياك للصائم بعد الزوال، خوف إزالة رائحة الخلوف المستحبة.

قالوا: ويتأكد استحباب السواك في خمسة أوقات:

الأول: عند الصلاة، سواء كان متطهرًا بماء أو بتراب، أو غير متطهر كمن لم يجد ماء ولا ترابًا.

الثاني: عند الوضوء.

الثالث: عند قراءة القرآن.

الرابع: عند الاستيقاظ من النوم.

الخامس: عند تغير الفم.

وتغييره يكون بأشياء؛ منها: ترك الأكل والشرب. ومنها: ما له رائحة كريهة. ومنها: طول السكوت. ومنها: كثرة الكلام. والله أعلم.

وعن السادس: قال العلماء: أحسن ما يستاك به الأراك، رطبًا ويابسًا.

قال أصحابنا: إلا الصائم فإنه يكره أن يستاك بالأخضر،وأما الجوزة المحمرة فحرام للصائم، وأما العود المبلول بالماء فلا كراهة فيه.

فإن لم يجد الأراك فبشيء خشن، ويجزي عندنا الأصبع.

وللشافعية فيها خلاف بتفصيل؛ قالوا: إن كانت لينة لم يحصل بها السواك، وإن كانت خشنة؛ فثلاثة أوجه: المشهور أنه لا تجزي، والثاني: تجزي، والثالث: إن لم يجد غيرها.

ويستحب أن تكون بين اليبوسة والليونة، وهذا ما أردنا الكلام على السواك، والله تعالى أعلم.

وكان صلى الله عليه وسلم يحتجم في الأخدعين، وبين الكتفين.

والأخدع: عرق في موضع المحجمتين، وهو شعبة من الوريد، وهما أخدعان، قاله الجوهري.

واحتجم صلى الله عليه وسلم وهو محرم، على ظهر القدم.

وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين.

وكان صلى الله عليه وآله وسلم خاتم النبيين وسيد المرسلين، وآتاه الله علم الأولين، والآخرين، وفضّله على سائر الخلق أجمعين، ولا يحصي مناقبه أحد من العالمين، صلى الله عليه وسلم وعلى آله، وصحبه أجمعين، وعلى أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، وعلينا معهم يا رب العالمين.

الباب العاشر في معجزاته وما خصه به تعالى من آياته صلى الله عليه وسلم، ومجَّد وكرَّم، وشرَّف وعظَّم، ووالى عليه وأنعم

المعجزات جمع معجزة، مفعلة من العجز، إنما يتحدى به النبي عن الإتيان بمثله.

هذا معنى المعجزة، وتسمى أيضًا: آية. قال عليه الصلاة والسلام:ما من نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت