فهرس الكتاب
وهذه الآية تدخل في باب الإخبار عن الغيب، ولكن فيها من التعجيز ما في التي قبلها، والله عز وجل أعلم.
فصل
ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم انشقاق القمر
ومنها: انشقاق القمر له فرقتين حين سألته قريش؛ فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه، فقال صلى الله عليه وسلم: اشهدوا.
وأنزل الله تعالى: {اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} .
فصل
ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم نبع الماء وتكثيره ببركته
ومنها: نبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، وتكثيره ببركته صلى الله عليه وسلم.
عن أنس رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس الوَضوء، فلم يجدوه، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوَضوء؛ فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ذلك الإناء، وأمر الناس أن يتوضؤوا منه. قال: فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه، فتوضأ الناس حتى توضؤوا من عند آخرهم.
فائدة00000
مما جرى على ألسنة الناس قديمًا أنهم إذا بالغوا في وصف إنسان بالكرم قالوا: هذا ندي الكف، يكنون بذلك عن كرمه مجازًا؛ فما هو لغيره صلى الله عليه وسلم مجاز فعله الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم حقيقة.
فصل
ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم تكثير الطعام ببركته ودعائه
ومنها: تكثير الطعام ببركته صلى الله عليه وسلم ودعائه صلى الله عليه وسلم.
روينا في كتاب الشفا عن جابر أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستطعمه؛ فأطعمه شطر وسق شعير؛ فما زال يأكل منه وامرأته وضيفه حتى كاله، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال: لو لم تكله لأكلتم منه ولقام بكم.
ومن ذلك حديث أبي طلحة المشهور، وإطعامه صلى الله عليه وسلم ثمانين أو سبعين رجلًا من أقراص من شعير جاء بها أنس تحت يده؛ أي إبطه، فأمر بها ففتت، وقال فيها ما شاء الله أن يقول.
وحديث جابر في إطعامه صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ألف رجل من صاع شعير وعناق.
وقال جابر: فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بصق في العجين والبرمة وبارك. رواه عن جابر سعيد بن ميناء، و (عبد الواحد بن) أيمن.
وأنشد:
أشبع ألفًا بقدر صاع
بر ولم ينقصوا قلامه
وكيف يفنى طعام بر
صير من ريقه ختامه