فهرس الكتاب
وحديث أبي أيوب رضي الله عنه، أنه صنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبي بكر من الطعام زهاء ما يكفيهما، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:ادع بثلاثين من أشراف الأنصار، فدعاهم فأكلوا حتى تركوا؛ ثم قال: ادع ستين؛ فكان مثل ذلك؛ ثم قال: ادع سبعين فأكلوا حتى تركوا، وما خرج منهم أحد حتى أسلم وبايع.
قال أبو أيوب: فأكل من طعامي مائة وثمانون رجلًا.
وعن سمرة بن جندب: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقصعة فيها لحم، فتعاقبوها من غدوة حتى الليل، يقوم قوم ويقعد آخرون.
وغير ذلك مما لا يحصى كثرة.
فصل
في كلام الشجرة وشهادتها له صلى الله عليه وسلم بالنبوة وإجابتها دعوته
ومنها: كلام الشجرة وشهادتها له بالنبوة وإجابتها دعوته صلى الله عليه وسلم:
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فدنا منه أعرابي، فقال: يا أعرابي، أين تريد؟، قال: إلى أهلي، قال: هل لك إلى خير؟، قال: وما هو؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله.
قال: من يشهد لك على ما تقول؟. قال: هذه الشجرة السمرة، وهي بشاطيء الوادي، وادعها فإنها تجبك.
فأقبلت تخد الأرض حتى قامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثًا، فشهدت أنه كما قال، ثم رجعت إلى مكانها.
وعن بريدة: سأل أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم أية، فقال له: قل لتلك الشجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك.
قال: فمالت الشجرة عن يمينها وشمالها وبين يديها وخلفها، فتقطّعت عروقها، ثم جاءت تخدُّ الأرض، تجر عروقها، مغبرّة حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: السلام عليك يا رسول الله. قال الأعرابي: مرها فلترجع إلى منبتها، فرجعت، فدلت عروقها فاستوت.
فقال الأعرابي: ائذن لي أسجد لك.
قال: لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.
قال: فأذن لي أن أقبل يديك ورجليك، فأذن له.
وفي الصحيح في حديث جابر بن عبد الله ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، فلم ير شيئًا يستتر به، فإذا بشجرتين في شاطيء الوادي، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: انقادي عليّ بإذن الله، فانقادت معه كالبعير المخشوشالذي يصانع قائده.
فصل
في قصة حنين الجذع وأنينه لفراقه صلى الله عليه وسلم
ومنها: حنين الجذع له صلى الله عليه وسلم:
روينا في كتاب الشفا: